← المكتبة ▭ 1 page
الفرق بين الضاد والظاء فى كتاب الله عز وجل وفى المشهور من الكلام
أبو عمرو الداني الغريب والمعاجم 444 هـ
A− A+
69 · ص75
باب ذكر الفصل الحادي والعشرين، وهو الظّمأ وما تصرّف منه وهو العطش. وذلك نحو قوله، عزّ وجلّ: ظَمَأٌ وَلا نَصَبٌ (١)، ولا تَظْمَؤُا فِيها (٢)، والظَّمْآنُ ماءً (٣)، وما كان مثله (٤). يقال: ظمئ الرّجل يظمأ ظمأ، إذا عطش. ومنه قول الشّاعر (٥): أرنا أداوة عبد الله نملؤها ... من ماء زمزم [إنّ] الرّكب قد ظمئوا أي: عطشوا. ويقال: وجه ظمئان، إذا كان قليل الماء، وقد ظمئت إلى لقائك، أي (٦): اشتقت. وبالله التّوفيق.
(١) التوبة ١٢٠. (٢) طه ١١٩. (٣) النور ٣٩. (٤) ليس في القرآن الكريم من هذه المادة إلّا المواضع الثلاثة المذكورة. (٥) لم أقف عليه. وفي الأصل: أدرنا. وبه ينكسر الوزن. والمثبت من م. والزيادة منه. (٦) من المطبوع، وفي الأصل: إن. وينظر في (الظمأ): الروحة ٢/ ٤٠، وظاءات القرآن ١٧، والظاء ٦٥.
70 · ص76
باب ذكر الفصل الثّاني والعشرين، وهو الغلظ والغلظة وما تصرّف من ذلك / ١٢٣ أ/ نحو قوله، عزّ وجلّ: عَذابٍ غَلِيظٍ (١)، وغَلِيظَ الْقَلْبِ (٢)، وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ (٣)، وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً (٤)، ويقرأ: غلظة، بضمّ الغين وفتحها، وهي (٥) لغات. ومعنى الغلظة: الشّدّة والفظاظة. يقال: فلان ذو غلظة وغلظة وغلاظة. وغلظ الشّيء، من الغلظ. واستغلظ النّبات والشّجر: إذا اشتدّ، ومنه قوله، عزّ وجلّ: فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى (٦). والتّغليظ أيضا: الشّدّة في اليمين وغيرها (٧). فاعلم ذلك.
(١) هود ٥٨ .. (٢) آل عمران ١٥٩. (٣) التوبة ٧٣. (٤) التوبة ١٢٣. وكسر الغين: قراءة السبعة. ينظر: تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن ١٣٤. (٥) المطبوع: وهن. وينظر: الدرر المبثثة في الغرر المثلثة ١٥٥. (٦) الفتح ٢٩. (٧) ينظر في (الغلظ): الفرق للبطليوسي ٢٤٣، والظاء ١٦٢.
→ prev 69–70 / 135 next ←