69 · ص75
باب ذكر الفصل الحادي والعشرين، وهو الظّمأ وما تصرّف منه
وهو العطش. وذلك نحو قوله، عزّ وجلّ: ظَمَأٌ وَلا نَصَبٌ (١)، ولا تَظْمَؤُا فِيها (٢)، والظَّمْآنُ ماءً (٣)، وما كان مثله (٤).
يقال: ظمئ الرّجل يظمأ ظمأ، إذا عطش. ومنه قول الشّاعر (٥):
أرنا أداوة عبد الله نملؤها ... من ماء زمزم [إنّ] الرّكب قد ظمئوا
أي: عطشوا.
ويقال: وجه ظمئان، إذا كان قليل الماء، وقد ظمئت إلى لقائك، أي (٦): اشتقت. وبالله التّوفيق.
(١) التوبة ١٢٠.
(٢) طه ١١٩.
(٣) النور ٣٩.
(٤) ليس في القرآن الكريم من هذه المادة إلّا المواضع الثلاثة المذكورة.
(٥) لم أقف عليه. وفي الأصل: أدرنا. وبه ينكسر الوزن. والمثبت من م. والزيادة منه.
(٦) من المطبوع، وفي الأصل: إن. وينظر في (الظمأ): الروحة ٢/ ٤٠، وظاءات القرآن ١٧، والظاء ٦٥.
70 · ص76
باب ذكر الفصل الثّاني والعشرين، وهو الغلظ والغلظة وما تصرّف من ذلك
/ ١٢٣ أ/ نحو قوله، عزّ وجلّ: عَذابٍ غَلِيظٍ (١)، وغَلِيظَ الْقَلْبِ (٢)، وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ (٣)، وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً (٤)، ويقرأ: غلظة، بضمّ الغين وفتحها، وهي (٥) لغات.
ومعنى الغلظة: الشّدّة والفظاظة. يقال: فلان ذو غلظة وغلظة وغلاظة.
وغلظ الشّيء، من الغلظ.
واستغلظ النّبات والشّجر: إذا اشتدّ، ومنه قوله، عزّ وجلّ: فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى (٦).
والتّغليظ أيضا: الشّدّة في اليمين وغيرها (٧). فاعلم ذلك.
(١) هود ٥٨ ..
(٢) آل عمران ١٥٩.
(٣) التوبة ٧٣.
(٤) التوبة ١٢٣. وكسر الغين: قراءة السبعة. ينظر: تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن ١٣٤.
(٥) المطبوع: وهن. وينظر: الدرر المبثثة في الغرر المثلثة ١٥٥.
(٦) الفتح ٢٩.
(٧) ينظر في (الغلظ): الفرق للبطليوسي ٢٤٣، والظاء ١٦٢.