← المكتبة ▭▭ 2 pages
إرشاد الأنام إلى أصول ومهمات دين الإسلام
عمر العمر الجوامع
A− A+
13 · ص24
س ٢٦: مَا ثَمَرَاتُ الْإِيمَانِ بِالقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ؟ ثَمَرَاتُ الْإِيمَانِ بِالقَدَرِ كَثِيرَةٌ، وَمِنْهَا: الأُولَى: صِدْقُ التَّوَكُّلِ عَلَى اللهِ تَعَالَى، وَالْاعْتِمَادُ عَلَيهِ عِنْدَ فِعْلِ الْأَسْبَابِ، فَمَا شَاءَ اللهُ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ. الثَّانِيَةُ: الْيَقِينُ التَّامُّ بِقُدْرَةِ اللهِ تَعَالَى فِي حُصُولِ الْمَطْلُوبِ، وَلَوِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى مَنْعِهِ، وَبِدَفْعِ الْمَرْهُوبِ، وَلَوِ اجْتَمَعَ النَّاسُ لَوُقُوعِهِ. الثَّالِثَةُ: الصَّبْرُ وَالرِّضَا بِمَا يَقَعُ عَلَى الْعَبْدِ مِنَ الْمَصَائِبِ؛ فَلَا يَتَسَّخَطُ وَلَا يَجْزَعُ عِنْدَ وُقُوعِهَا، وَإِنَّمَا يَقُولُ: «قَدَرُ اللهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ» ١. الرَّابِعَةُ: شُكْرُ اللهِ تَعَالَى عَلَى نِعَمِهِ، وَعَدَمُ إِعْجَابِ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ عِنْدَ حُصُولِ مُرَادِهِ؛ لِأَنَّ حُصُولَهُ عَلَيْهِ إِنَّمَا هُوَ بِقَدَرِ اللهِ تَعَالَى وَتَوْفِيقِهِ وَفَضْلِهِ. الْخَامِسَةُ: هِدَايَةُ الْقَلْبِ وَتَمَامُ التَّسْلِيمِ، وَالرَّاحَةُ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [التغابن: ١١]. السَّادِسَةُ: السَّلَامَةُ مِنَ الْحَسَدِ؛ لأَنَّ الحَاسِدَ مُعتَرِضٌ عَلَى قَضَاءِ اللهِ وَقَدَرِهِ، بِتَمَنِّيهِ زَوَالَ النِّعْمَةِ الَّتِي قَدَّرَهَا اللهُ لِلمَحْسُودِ. * * *
١ روَاهُ مُسلمٌ (٢٦٦٤) كتَابُ القَدَر، والمُثبَتُ فِي «صَحِيح مُسلِم» هُو بتَخفِيفِ الدَّال، وهُوَ مَا رَجَّحَهُ سمَاحَةُ شَيخِنَا ابنِ بَازٍ -رحمه الله- كمَا فِي شَرحِهِ عَلى «كتَابِ التَّوحِيد».
→ prev 13 / 95 next ←