44 · ص60
أَوِ اتِّبَاعِ هَوًى.
وَالدَّلِيلُ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: ٦٥].
* * *
س ١٠٣: مَا مَوْقِفُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ مِنَ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ وَمَا غَايَتُهُ؟ وَأَهَمُّ شُرُوطِهِ؟
أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ يَعْتَقِدُونَ أَنَّ الْجِهَادَ هُوَ ذِرْوَةُ سَنَامِ الْإِسْلَامِ، وَهُوَ مَشْرُوعٌ لِغَايَةٍ عَظِيمَةٍ، بِأَنْ تَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيَا.
وَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ شُرُوطٍ؛ مِنْ أَهَمِّهَا: الْقُدْرَةُ وَالاسْتِطَاعَةُ، وَأَنْ يَكُونَ تَحْتَ رَايَةٍ يَعْقِدُهَا وَلِيُّ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-: «إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ، وَيُتَّقَى بِهِ» ١.
* * *
س ١٠٤: مَا مَوْقِفُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ مِنْ أَفْعَالِ الْجَمَاعَاتِ الْإِرْهَابِيَّةِ، وَالَّتِي يُسَمُّونَهَا (جِهَادًا)؟
أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ يَتَبَرَّءُونَ مِنْ أَفْعَالِ الْإِرْهَابِيِّينَ وَإِنْ سَمَّوْهَا جِهَادًا؛
١ رَوَاهُ البُخَاريُّ (٢٩٥٧)، ومُسلِمٌ (١٨٤١).