← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1216 · ص1179
وعن عائشة أيضاً: أنها (١) نزلت في الدعاء (٢). {وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ} قيل: هي عين الصلاة. وقيل: القراءة في الصلاة. وقيل: القرآن. وقيل: التشهد. وقيل: الدعاء. {وَلَا تُخَافِتْ بِهَا} المخافتة: الاستسرار، والخفوت: خفوض الصوت من جزع. {وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (١١٠)} بين الخفت والجهر (٣)، كقوله: {عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ} [البقرة: ٦٨]. وروي أن أبا بكر (٤) رضي الله عنه كان يخافت ويقول: أُناجي ربي وأتضرَّع إليه، وكان عمر رضي الله عنه يجهر (٥) ويقول: أطرد الشيطان، وأوقظ الوسنان، وأطيع الرحمان، فلما نزلت هذه الآية قال -صلى الله عليه وسلم- لأبي بكر: (ارفع شيئاً) (٦)، وقال لعمر (اخفض شيئاً) (٧). وقيل: لا تجهر بصلاتك كلها ولا تخافت بكلها وابتغ بين ذلك سبيلاً.
(١) سقطت (أنها) من (ب). (٢) أخرجه البخاري (٤٧٢٣)، ومسلم (٤٤٧) عن عائشة رضي الله عنها. (٣) في (ب): (بين الجهر والخفت). (٤) في (ب): (وروي عن أبي بكر). (٥) في (ب): ( ... عنه يقول ... ) فحصل فيها سقط. (٦) في (ب): (ارفع قليلاً) والتصويب من (أ) ومصادر التخريج. (٧) أخرجه الطبري ١٥/ ١٣٢، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٢٣٧٤)، وقال البيهقي: مرسل، وزاد السيوطي ٩/ ٤٦٥ نسبته لسعيد بن منصور وابن المنذر، ثم ذكر السيوطي ٩/ ٤٦٦ للأثر رواية أخرى وعزاها لابن أبي حاتم.
→ prev 1216 / 3779 next ←