← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3333 · ص3273
سورة التَّغابن (١) اثنتا عشرة آية (٢) (٣) مدنية (٤). الضَّحاك: " مكيةٌ " (٥). الكلبي: مكية إلاّ قوله: يَا أَيُّهَا {الَّذِينَ آَمَنُوا إِن مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ .. } (٦) إلى آخر السورة (٧). بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١)}: أي: التسبيح في الأزمنة الثلاثة من أهل السماء وأهل الأرض لله (٨)، وهو الملك المحمود القدير على ما يريد (٩). {هَوَى الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ}: فيه قولان: أحدهما: خلقكم في بطون أمهاتكم كفاراً ومؤمنين. وجاء في التفاسير: " أن يحيى بن زكريا - عليه السلام - خُلق في بطن أمِّه مؤمناً، وأن فرعون خلق (١٠) في بطن أمِّه كافراً " (١١). والثاني: (١٢): {خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ} بأن الله خلقه {وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ} بأن الله خلقه. والفاء يدلُّ على المعنى الثاني (١٣). وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((إن بني آدم خُلقوا على طبقاتٍ شتى: فمنهم مَن ولد مؤمناً ويموت مؤمناً، ومنهم مَن ولد كافراً ويموت كافراً (١٤)، ومنهم من ولد مؤمناً ويموت كافراً ومنهم مَن ولد كافراً ويموت مؤمناً)) (١٥)، [رواه أبو الليث في تفسيره (١٦). الحسن: " أراد: فمنكم كافر، ومنكم مؤمن] (١٧)، ومنكم فاسق، ومنكم منافق، فاقتصر على ذكر الكافر، والمؤمن " (١٨).
(١) ولا تعرف بغير هذا الاسم، فالسُّورة سميت بذلك لذكر لفظ " التغابن " في قوله: {يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ}، ولم يقع في غيرها، وبه سُميت في المصاحف وكتب السُّنة والتفاسير. ... [انظر: بصائر ذوي التمييز (١/ ٤٦٧)، التَّحرير والتنوير (٢٨/ ٢٥٨)]. (٢) " اثنتا عشرة آية " ساقطة من (ب). (٣) عند جميع أهل العدد ليس فيها اختلاف. [انظر: البيان؛ للداني (ص: ٢٤٨)، بصائر ذوي التمييز (١/ ٤٦٧)، المحرر الوجيز في عدِّ آي الكتاب العزيز (ص: ١٦٥)]. (٤) قال الماوردي " مدنية في قول الأكثرين " [النُّكت والعيون (٦/ ٢٠)]، وقال ابن الجوزي: "مدنية، قاله الجمهور "]. (٥) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٢٠)، زاد المسير (٨/ ٦٣)، الجامع لأحكام القرآن (٢٨/ ١٢٨). (٦) " {عَدُوًّا لَكُمْ} " ساقطة من (ب). (٧) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٢٠)، زاد المسير (٨/ ٦٣). (٨) قال الكرماني: " وإنَّما كرَّر {مَا} في أول السُّورة؛ لاختلاف تسبيح أهل الأرض وأهل السَّماء في الكثرة والقلَّة والقرب والبعد من المعصية والطاعة ". [البرهان في متشابه القرآن؛ للكرماني (ص: ٣١٣)]. (٩) تخصيص القدرة بالإرادة لا يصح، كتخصيصها بالمشيئة، والصواب أن القدرةَ أعم وأشمل. وقد تقدم التنبيه على ذلك. (١٠) " خلق " ساقطة من (ب). (١١) انظر: تفسير الثعلبي (٩/ ٣٢٦)، زاد المسير (٨/ ٦٤). والحديث أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٩/ ٧٩) برقم (١٠٣٩٢) عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -. قال الهيثمي: "رواه الطبراني، وإسناده جيدٌ " [المَجْمَع (٧/ ١٩٣)]، وحسَّنه الألباني في صحيح الجامع (ص: ٦١٦). (١٢) في (أ) " الثاني" بدون واو. (١٣) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٢٠)، غرائب التفسير (٢/ ١٢١٧)، زاد المسير (٨/ ٦٣). (١٤) في (ب) " كافر". (١٥) في (ب) تقديم وتأخير " ومنهم مَن ولد كافراً ويموت مؤمناً، ومنهم من ولد مؤمناً ويموت كافراً " (١٦) انظر: تفسير السمرقندي (٣/ ٤٣٢)، وهو جزء من حديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٣/ ١٩) عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، والترمذي في سننه في كتاب الفتن عن رسول الله، باب ما أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه. برقم (٢١١٧) وقال: " وهذا حديث حسن "، وأخرجه الحاكم في المستدرك في كتاب الفتن والملاحم (٤/ ٥٠٥)، وقال: " هذا حديث تفرد بهذه السياقة علي بن زيد بن جدعان القرشي، عن أبي نضرة. والشيخان - رضي الله عنهما -لم يحتجا بعلي بن زيد "، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: - في تعليقه على المسند " إسناده ضَعِيفٌ " (١٧) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ). (١٨) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٢١)، غرائب التفسير (٢/ ١٢١٧).
→ prev 3333 / 3779 next ←