← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1929 · ص1869
{وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا} قيل: في شعرهم. وقيل: في كلامهم ودعائهم (١). {وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا} ردوا على المشركين ما كانوا يهجون به المؤمنين. أبو هريرة رضي الله عنه أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - مرَّ بحسان وهو ينشد الشعر في المسجد فلحظ إليه فقال: " قد كنت أنشد فيه وفيه خير منك "، ثم التفت إلى أبي هريرة فقال: "أنشدك الله أسمعت رسول عليه صلى الله عليه وسلم يقول لي أجب عني اللهم أيده بروح القدس"؟ فقال: " اللهم نعم " (٢). وعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحسان: "أهج المشركين فإن جبريل معك" (٣). {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا} قيل: يريد بهم من هجا رسول الله عليه الصلاة والسلام (٤). وقيل: عام (٥)، وهو الأظهر. {أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ (٢٢٧)} أيّ مرجع يرجعون بعد موتهم أي: مصيرهم إلى النار وهو شر مصير، (ويعلم) معلق و {أَيَّ مُنْقَلَبٍ} نصب على المصدر، أي: ينقلبون أَيّ انقلاب.
(١) قاله ابن عباس، رضي الله عنهما. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٦٨٠). (٢) أخرجه البخاري (ك: بدء الخلق، باب: ذكر الملائكة، ح: ٣٢١٢)، ومسلم (ك: فضائل الصحابة، باب: فضائل حسان بن ثابت رضي الله عنه، ح ٢٤٨٥). (٣) أخرجه البخاري (ك: بدء الخلق، باب: ذكر الملائكة، ح: ٣٢١٣). (٤) حكاه في النكت والعيون (٤/ ١٩١). (٥) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٣٦٧).
→ prev 1929 / 3779 next ←