← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2436 · ص2376
{أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ} لأنهم مُقِرون بذلك، ثم قال {بَلَى} فيه قولان: أحدهما: أنهم يقولون بلى. والثاني: فإن أجابوك وإن لا فقل: بلى، إذا ليس له جواب غير ذلك (١). {وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ (٨١) إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ} لذلك الشيء. وقيل: لأجله (٢). {كُنْ} سبق في أول البقرة (٣). {فَيَكُونُ (٨٢)} أي: فهو يكون على ما قدر وأراد. {فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ} أي: نَزِّهوه عن الوصف بالعجز عما أراد، والملكوت: المُلْك بأبلغ الألفاظ ولا يكون (٤) إلا لله وحده (٥). {وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٨٣)} إما إلى جنة وإما إلى نار.
(١) انظر: معاني القرآن للنحاس (٥/ ٥٢٢). (٢) انظر: معاني القرآن للزجاج (١/ ١٧٥). (٣) في ب: "سبق أول البقرة"، بغير "في"، عند قوله تعالى {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [البقرة: ١١٧]. (٤) في ب: "فلا يكون" بالفاء. (٥) قال ابن جرير في جامع البيان (١٩/ ٤٩١) "الذي بيده ملك كل شيء وخزائنه".
→ prev 2436 / 3779 next ←