← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3517 · ص3457
. . . . . . . . . . . . . ... تلقَ السوابقُ منَّا والمصلِّينا (١) والمعنى: لم يتبع الرسول (٢). {وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (٣٢)}: نبيَ الله وكتابَه (٣). {ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى (٣٣)}: يتبختر , وأصلُه: يتمطط , قلبَ الأخير لاجتماع ثلاثة أحرف متماثلة ياءً , وهذا بابٌ واسع. وقيل: هو من المطا وهو الظهر (٤) أي: حرَّكَ مطاهُ في مشيته (٥). {أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (٣٤) ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (٣٥)}: العربُ تستعملُ هذه اللفظة للتهديد والوعيد , كما في الآية. وقد يستعملُ للتعجب (٦). واختلفَ في وزنه: فذهبَ بعضهم إلى أنَّه فَعَلَ , أي: أولاك عملك أو الزبانية المكروه , واللام زيادة , كقوله: {رَدِفَ لَكُمْ}، [النمل: ٧٢] , وكذلك الثاني , لكنه حذف {لَكَ}؛ لأنَّ الأوَّل يدلُ عليه. وقال بعضهم: هو اسم , ووزنه أفعل , وهو معرفة , والمعنى: الذمُّ أولى لك من تركه , فهو خبر المبتدأ. وقيل: هو الذمُّ , أي: الذمُّ لكَ , فيكونُ مبتدأً و {لَكَ} خبره , وحذف من الثاني. وقال بعضهم: هو أفعل من الويل بعد القلب , كما قيل في أدنى أنَّه أفعل من لفظ دون. وقيل: هو فعلى من آلَ يؤل , أي: عقباكَ النَّار. وقول الزَّجَّاج: "معناهُ وليكَ المكروه " (٧). وهو القول الأوّل , والتكرار للتأكيد.
(١) البيت ذكره ابن قتيبة في الشِّعر والشعراء، وقد نسبه لنَهشَل بن حَرِّيٍّ النهشلي (ص: ٣٨٩)، وتمامه: إِن تُبْتَدَرْ غايةٌ يَوْماً لمَكْرُمَةٍ ... تَلْقَ السَّوابِقَ مِنَّا والمُصَلِّينا (٢) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٢٨٢). (٣) انظر: جامع البيان (٢٩/ ١٩٩)، النُّكت والعيون (٦/ ١٥٨). (٤) في (ب): الطهر. (٥) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ٢١٢)، تفسير الثعلبي (١٠/ ٩٠). (٦) انظر: مجاز القرآن (٢/ ٢٧٨)، جامع البيان (٢٩/ ٢٠٠)، البحر المحيط (١٠/ ٣٥٣). (٧) انظر: معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ١٩٩).
→ prev 3517 / 3779 next ←