← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3632 · ص3572
والمراد بالآية فيما ذهب إليه الجمهور: {النَّجْمُ}: وهو اسم للجنس (١) , وطرُوقها: ظهورها بالليل (٢). وذهب بعضهم إلى أنه الثُّريّا , كما سبق في {وَالنَّجْمِ} [النجم: ١]. وقال بعضهم: هو زحل. وعن ابن عباس - رضي الله عنهما -: " أن زُحَلْ إذا أخذت النجوم أمكنتها من السماء هبط فكان معها ثم يرجع إلى مكانه من السماء السابعة " (٣). وجاء عن علي - رضي الله عنه - أيضاً: ولعلّهما أرادا هبط من حيث مرأى العين فإنها كلها في العين تُضِيء (٤) من السماء الدنيا فإن لا تفارق أفلاكها (٥) " (٦). والله أعلم. {وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ (٢) النَّجْمُ الثَّاقِبُ (٣)}: المضيء من الثقوب , وهو الإضاءة. وقيل: المرتفِع من قولهم: ثَقُبَ الطائرُ إذا لَحِقَ ببطن السماء ارتفاعاً. وقيل: {الثَّاقِبُ}: من الثقب وهو النفوذ ونفوذه قيل: إضاءته من السماء السابعة إلى الأرض. وقيل: نفوذه طلوعه. وقيل: {الثَّاقِبُ}: الشيطان حين يرمى به , فلا يكون وصفاً لزحل بل يكون وصفاً لنجوم القذف. وقيل: {الثَّاقِبُ}: المتضح. وقيل: المبيض.
(١) في (أ) " وهو اسم الجنس ". (٢) انظر: معاني القرآن؛ للفرَّاء (٣/ ٢٥٤)، جامع البيان (٣٠/ ١٤١)، زاد المسير (٨/ ٢٣٩). (٣) انظر: تفسير الثعلبي (١٠/ ١٧٨)، غرائب التفسير (٢/ ١٣٢٧). (٤) في (أ): " يضيء ". (٥) في (ب) " فإن النجوم لا يفارق أفلاكها ". (٦) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٣٢٧)، زاد المسير (٨/ ٢٣٩).
→ prev 3632 / 3779 next ←