← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
960 · ص937
وقيل: ينتظرون لمحمد -صلى الله عليه وسلم- هلاكاً، حكاه الماوردي (١). وقيل: يطلبون غير سبيل القصد. {أُولَئِكَ} أي: الموصوفون. {فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ (٣)} في خطأ وطريق جائر عن الصواب. {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ} أي: بلغتهم. {لِيُبَيِّنَ لَهُمْ} ما هو مبعوث به وله، ومحمد -صلى الله عليه وسلم- مبعوث إلى الخلق كافة بلسان قومه الذي ولد فيهم وتربى بينهم، وليس المراد بالقوم الأمة. وقيل: تقدير الآية: وما أرسلنا قبلك رسولاً إلا بلسان قومه وإليهم فحسب وأنت مرسل بلسان قومك إلى الكافة. الكلبي: إن الله بعث جميع الكتب إلى جبريل بالعربية وأمره أن يأتي رسول كل قوم بلغتهم، حكاه النقاش في تفسيره (٢). وعن علي رضي الله عنه: بعث الله نبياً حبشياً (٣). ثم استأنف فقال: {فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ} بالخذلان عن الإيمان. {وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} بالتوفيق. {وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٤)}. {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا} يريد اليد والعصا إلى سائر (٤) آياته التسع. {أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} أن هي المفسرة بمعنى أي.
(١) انظر: «النكت والعيون» للمارودي ٣/ ١٢١ نقلاً عن السدي. (٢) وذكره أبو حيان ٥/ ٣٩٤ عن الكلبي، وذكر الألوسي ١٣/ ١٨٦ أن هذا القول ينسب إلى سفيان الثوري. (٣) أخرجه الطبري ٢٠/ ٣٦٨ (تفسير سورة غافر، الآية ٧٨)، وابن أبي حاتم ٤/ ١١١٩. (٤) في (أ): (يريد العصا وسائر ... ).
→ prev 960 / 3779 next ←