← المكتبة ▭▭ 2 pages
فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
إبراهيم بن عبد الله المديهش التراجم والطبقات
A− A+
89 · ص7 · ج5
المبحث الثاني: محبة عمر بن الخطاب لها - رضي الله عنهما -. ٩٩. [١] قال أبو بكر ابن أبي شيبة (ت ٢٣٥ هـ) - رحمه الله -: حدثنا محمد بن بِشْر، قال: حدثنا عُبَيْدُاللهِ بن عمر , قال: حدثنا زيد بن أسلم , عن أبيه أسلم: أنه حين بُويع لأبي بكر بعدَ رسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كان عليٌّ والزبيرُ يدخُلان على فاطمة بنتِ رسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فيُشَاوِرُونَها، ويَرتَجِعُون في أمْرِهم , فلمَّا بلَغَ ذلك عمر بنُ الخطاب خرَجَ حتَّى دخَلَ على فاطمة، فقال: «يا بنتَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - , واللهِ مَا مِن الخلقِ أحَدٌ أحبُّ إلينا مِن أبيكِ , ومَا مِنْ أحَدٍ أحبُّ إلينا بعدَ أبيكِ مِنكِ , وأيْمُ اللَّه ما ذاكَ بمانِعِيَّ إنِ اجتمعَ هؤلاءِ النَّفَرُ عندَكِ؛ أنْ آمُرَ بهم أنْ يُحرَّقَ عليهم البيت». قال: فلمَّا خرجَ عُمَرُ، جاؤوها، فقالَتْ: «تعلمونَ أنَّ عمرَ قدْ جاءَني، وقَدْ حلَفَ باللهِ لَئن عُدْتُمْ لَيُحَرِّقَنَّ عليكُم البَيتَ، وأيمُ اللهِ لَيَمْضِيَنَّ لِمَا حَلَفَ عليه , فانصَرِفُوا راشِدِيْنَ , فَرُوْا رأيَكُمْ، ولا تَرجِعُوا إليَّ» , فانصَرَفُوْا عنهَا، فلَمْ يَرجِعُوا إليهَا حتَّى بَايَعُوا لأبي بكر. [«المصنف» لابن أبي شيبة ـ تحقيق عوَّامة ١ ـ (٢٠/ ٥٧٩) رقم (٣٨٢٠٠)]
١ وهُو في تحقيق د. سعد الشثري ـ ط. كنوز اشبيليا ـ (٢١/ ١٤٣) رقم (٣٩٨٢٧) وقد حكم عليه بالصحة.
→ prev 89 / 3488 next ←