3316 · ص307 · ج9
[كتاب الخُلع]
هذا (كتاب الخلع). سمي الخلع خلعاً، لأن المرأة تخلع نفسها من الزوج كما يُخلع اللباس من البدن.
قال الله سبحانه وتعالى: (هن لباسٌ لكم وأنتم لباس لهن) [البقرة: ١٨٧].
(وهو) أي: والخلع شرعاً: (فراق زوجته) أي: فراق الزوج زوجته (بعوض، بألفاظ مخصوصة) تأتي في المتن.
(ويباح) الخلع (لسوء عشرة) بين الزوجين، بأن يصير كل منهما كارهاً
[للآخر] ١ ولا يحسن صحبته.
(ولمبغضة) لزوجها: (تخشى أن لا تقيم حدود الله تعالى في حقه)، لما روى ابن عباس قال: " جاءت امرأة ثابت بن قيس بن شماس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله! ما أعتب عليه من خلق ولا دين. ولكني أكره الكفر في الإسلام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتردين عليه حديقته؟ قالت: نعم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقبل الحديقة وطلقها تطليقة " ٢. رواه البخاري والنسائي. ولو لم يكن مباحاً لما أمره النبي صلى الله عليه وسلم بذلك.
وبهذا قال عمر وعثمان وعلي. ولم يعرف لهم مخالف من الصحابة.
١ زيادة لتتمة المعنى.
٢ أخرجه البخاري في " صحيحه " (٤٩٧١) ٥: ٢٠٢١ كتاب الطلاق، باب الخلع وكيف الطلاق فيه.
وأخرجه النسائي في " سننه " (٣٤٦٣) ٦: ١٦٩ كتاب الطلاق، باب ما جاء في الخلع. كلاهما عن عكرمة عن ابن عباس.