1098 · ص226 · ج2
ما قيل في السر وكتمانه
قال أبو العباس في المثل السائر: قيل لرجل: ما خفي? قال: ما لم يكن.
وفي تفسير هذه الآية: {يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى} ١. قال: ما حدَّثت به نفسك. كما قال: {أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ} ٢، تقديره في العربية: وأخفى منه.
والعرب تحذف مثل هذا، فيقول القائل: مررت بالفيل أو أعظم، وإنه كالبقَّة٣ أو أصغر، ولو قال: رأيت زيداً أو شبيهاً لجاز، لأنّ في الكلام دليلاً، ولو قال: رأيت الجمل، أو راكباً، وهو يريد: "عليه": لم يجز لأنه لا دليل فيه، والأول إنما قرّب شيئاً من شيءٍ، وههنا إنما ذكر شيئاً ليس من شكل ما قبله. فأما قوله جل ثناؤه: {وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ} ٤ وفيه قولان: أحدهما - وهو
١ سورة طه ٧.
٢ سورة البقرة ٢٣٥.
٣ ر: "لكالبقة"، وما أثبته عن الأصل، س.
٤ سورة الروم ٢٧.