← المكتبة ▭▭ 2 pages
الكامل في اللغة والأدب
محمد بن يزيد المبرد الأدب 285 هـ
A− A+
722 · ص140 · ج1
لأعرابي يهجو قوماً من طيىء وقال أعرابي يهجو قوماً من طيىء: ولما أن رأيت بني جوين ... جلوساً ليس بينهم جليس يئست من التي أقبلت أبغي ... لديهم إنني رجل يؤوس إذا ما قلت: أيهم لأي ... تشابهت المناكب والرؤوس قوله: "جلوساً ليس بينهم جليس"، يقول: هؤلاء قوم لا ينتجع الناس معروفهم فليس فيهم غيرهم وهذا من أقبح الهجاء. ومن أمثال العرب: "سمنهم في أديمهم"، ومعناه في مأدومهم، وقيل: أديهم ومأدوم مثل قتيل ومقتول، وتقول الحكماء: من كثر خيره كثر زائره. وقال المهلب بن أبي صفرة لبنيه: يا بني، إذا غدا عليكم الرجل وراح مسلما، فكفى بذلك تقاضياً. وقال آخر: أروح لتسليم عليك وأغتدي ... وحسبك بالتسليم مني تقاضياً كفى بطلاب المرء ما لا يناله ... عناء، وباليأس المصرح ناهياً ١ [قال أبوالحسن: وربما قال أبو العباس: "مصرح" بكسر الراء] ١ ومن أحسن المدح قول زهير: قد جعل الطالبون الخير في هرم ... والسائلون إلى أبوابه طرقاً
١ ر: "وربما قال أبو العباس: "مصرح" بكسر الراء، قال أبو الحسن والكسر أجود".
→ prev 722 / 1289 next ←