← المكتبة ▭▭ 2 pages
الكامل في اللغة والأدب
محمد بن يزيد المبرد الأدب 285 هـ
A− A+
751 · ص147 · ج2
باب من تكاذيب الأعراب قال أبو العباس: وهذا باب من تكاذيب الأعراب. حدّثني أبو عمر الجرميّ قال: سألت أبا عبيدة عن قول الرّاجز: أهدّموا بيتك لا أبا لكا ... وأنا أمشي الدّألى حوالكا! فقلت: لمن هذا الشعر? فقال [تقول العرب١] : هذا يقوله الضب للحسل، أيام كانت الأشياء تتكلم. الدألي: مشي كمشي الذئب، يقال: هو يدأل في مشيته، إذا مشى كمشية الذئب، من قول امرىء القيس: أقب حثث الركض والدالان٢ ومن قال في بيت ابن عتمة الضبي: [حقيبة رحلها بدن وسرج] ٣ ... تعارضه مرببة دؤول فنما أراد هذا، ومن قال "ذؤول" فإنماأراد السرعة، يقال: مر يذأل، إذا مر يسرع. وقوله "حوالكا" يقال: هو يطوف واله وحوله وحواليه. ومن قال: حواليه بالكسر: فقد أخطأ، وفي القرآن {نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا} ٤ وحواليه: تثنية حوال، كما تقول: حنانية، الواحد حنان، قال الشاعر: فقالت حنان ما تيى بك ههنا ... أذو نسب أم أنت بالحي عارف? والحنان: الرحمة، قال الله عز وجل: {وَحَنَاناً مِنْ لَدُنَّا} ٥. وقال الشاعر: [وهو الحطيئة٦] لعمر بن الخطاب رحمه الله:
١ تكمله من س. ٢ صدره: على ربز يزداد عفوا إذا جرى ٣ مابين العلامتين تكمله من ر. ٤ سورة النمل ٨. ٥ سورة مريم ١٣. ٦ تكمله من س.
→ prev 751 / 1289 next ←