← المكتبة ▭▭ 2 pages
الكامل في اللغة والأدب
محمد بن يزيد المبرد الأدب 285 هـ
A− A+
258 · ص51 · ج2
في رثاء الأشتر وقالت أخت الأشتر، وهو مالك بن الحارث النّخعيّ تبكّيه، وهذا الشعر رواه أبو اليقضان، وكان متعصباً: أبعد الأشتر النّخعيّ نرجو ... مكاثرةً ونقطع بطن واد! ونصب مذحجاً بإخاء صدق ... وإن ننسب فنحن ذرا إياد ثقيف عمنا وأبو أبينا ... وإخوتنا نزار أولوا السّداد قوله: "وانتم صغار الهام حدلٌ"، فلأحدل المائل العنق، يقال: قوس حدلاء إذا اعوجّت سيتها، قال الراجز: لها١ متاعٌ ولهاةٌ فارض ... حدلاء كالزقّ نحاه الماخض وأما قوله: "زباد" يا فتى، فله باب نذكره على وجهه باستقصاء بعد فراغنا من تفسير هذا الشعر. وقوله: "لقد ما قصّروا". فما زائدة، مثل قوله تعالى: {مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا} ٢، ولو قال: لقدماً قصّروا لم يكن جيداً، ودخل الوليد في الذم.
١ زيادات ر: "كذا وقعت الرواية "لها" والصواب "له" لأنه يعني الفحل من الإبل؛ لأن الشقشقة لا تكون للأنثى، قاله ش". ٢ سورة نوح ٢٥.
→ prev 258 / 1289 next ←