← المكتبة ▭▭ 2 pages
الكامل في اللغة والأدب
محمد بن يزيد المبرد الأدب 285 هـ
A− A+
142 · ص29 · ج3
لواحدها: كم١، وكمام، فمن قال: كمام، فمن قال: كمام، فجمعه أكمة، مثل صمام وأصمة، وزمام وأزمة، ومن قال: كم، فالجماع أكمام، قال الله عز وجل {وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ} ٢. ومن ذلك قول الآخر، أحسبه توبة بن الحمير. [قال أبو الحسن: يقال إنه لمجنون بني عامر، وهو الصواب] : كأن القلب ليلة قيل يغدى ... بليلى العامرية أو يراح٣ قطاة غرها شرك فباتت ... تجاذبه وقد علق الجناح [لها فرخان قد غلقا بكر ... فعشهما تصفقه الرياح] ٤ فلا بالليل نالت ما ترجي ... ولا بالصبح كان لها براح٥ وقد قال الشعراء قبله فلم يبلغوا هذا المقدار. وقال الشيباني٦ للحجاج: هلا برزت إلى غزالة في الوغى ... بل كان قلبك في جناحي طائر فهذا يجوز أن يكون في الخفقان وفي الذهاب البتة. ومن التشبيه المحمود قول الشاعر: طليق الله لم يمنن عليه ... أبو داود وابن أبي كثير ولا الحجاج عيني بنت ماء٧ ... تقلب طرفها حذر الصقور وهذا غاية في صفة الجبان.
١ الكم: وعاء الطلع وغطاء النور. ٢ سورة الرحمن ١١. ٣ ر: "تعالحه", وفى نهاية الأبيات. و"يروى: "تجاذبه", فهذا غاية الاضطراب". ٤ غلقا: من الغلق. وهو الحبس. ٥ البيتان الواقعان بين العلامتين من زيادات ر. ٦ هو عمران بن حطان ٧ بنت الماء: ما يصاد من طير الماء إذا نظرت إلى صقر قلبت عينها حذرا منه.
→ prev 142 / 1289 next ←