← المكتبة ▭▭ 2 pages
الكامل في اللغة والأدب
محمد بن يزيد المبرد الأدب 285 هـ
A− A+
388 · ص75 · ج3
الرِّيَاحِ آيَاتٌ} ١. فعطف على إن وعلى في. وقال عدي بن زيد: أكل امرئ تحسبين امرأ ... ونار توقد بالليل نارا فعطف على كل وعلى الفعل. وأما قوله: غدت من عليه بعد ما تم خمسها فالخمس: ظمء من أظمائها، وهو أن ترد ثم تغب ثلاثاً، ثم ترد، فيبتدأ بيومي وردها مع ظمئها، فيقال: خمس، والربع كحمى الربع. وقوله: تصل أي تسمع لأجوافها صليلاً من يبس العطش، يقال: المسمار يصل في الباب، إذا أكره فيه، قال جرير يخاطب الزبير بمرثيته في هجائه الفرزدق: لو كنت حين غررت بين بيوتنا ... لسمعت من وقع الحديد صليلا ويقال للحمار: المصلصل، إذا أخرج صوته من جوفه حاداً خفياً. قال الأعشى: عنتريس تعدو إذا حرك السو ... ط كعدو المصلصل الجوال٢ وقال المفسرون في قوله عز وجل: {مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَأٍ مَسْنُونٍ} ٣ [الحجر: ٢٦] ، قالوا٤: هو الطين الذي قد جف، فإذا قرعه شيء كان له صليل. وتفسير ذلك عند العرب التقن٥ الذي يذهب عنه الماء في الغدران فيتشقق ثم ييبس. والقيض: قشر البيضة٦ الأعلى؛ والذي يلبس البيضة فيكون ما بينها وبين قشرها الأعلى، يقال له: الغرقئ، يقال: ثوب كأنه غرقئ البيض٧. والزيزاء: ما ارتفع من الأرض، وهو ممدود منصرف في المعرفة والنكرة، إذا كان لمذكر، كالعلباء والحرباء، وسنذكر هذا في غير هذا الموضع مفسراً، على أنا قد استقصيناه في الكتاب المقتضب.
١ سورة الجاثية ٥. بنصب "آيات". وهي قراءة حمزة والكسائي والباقون بالرفع وانظر الكشاف ٤: ٢٢٥. ٢ ديوانه ٨ قال في شرحه: "عنتريس: صلبة قوية, أخذه بالعرندسة. إذا أخذه بالجفاء والغلط, والمصلصل: الصافي الصوت: قال: وليس هذا بالوصف الجيد". ٣ سورة الحجر ٢٦. ٤ ر: "قال". ٥ التقن: اسم للطين الذي يذهب عنه الماء. ٦ ر: "البيض". ٧ ر: "بيض".
→ prev 388 / 1289 next ←