← المكتبة ▭▭ 2 pages
الكامل في اللغة والأدب
محمد بن يزيد المبرد الأدب 285 هـ
A− A+
428 · ص82 · ج3
قال أبو العباس: ومن حلو التشبيه وقريبه، وصريح الكلام وبلغيه١ قول ذي الرمة: ورمل كأوراك العذارى قطعته ... وقد جللته المظلمات الحنادس٢ الحندس: اشتداد الظلمة، وهو توكيد لها، يقال: ليل حندس، وليل أليل، كما يقال: ليل٣ مظلم. وقال الشماخ في صفة الفرس: مفج الحوامي عن نسور كأنها ... نوى القسب ترت عن جريم ملجلج قوله: مفج الحوامي يريد مفرق الحوامي، فالحوامي: نواحي الحافر. والنسور، واحدها نسر، وهي نكتة في داخل الحافر، ويحمد الفرس إذا صلب ذلك منه، ولذلك شبه بنوى القسب٤، وترت: سقطت. والجريم: المصروم، والملجلج: الذي قد لجلج مضغاً في الفم، ثم قذف لصلابته. وقوله: مفج ليس يريد الذي هو شديد التفرقة، ولكن الانفصال عن النسر، فإنه إن اتسع واستوى أسفله فذلك الرحح٥، وهو مذموم في الخيل، وكذلك إن ضاق وصغر قيل له: مضطر، وكان عيباً قبيحاً. قال حميد الأرقط: لا رحح فيها ولا اضطرار ... ولم يقلب أرضها البيطار٦ [ولا لحبليه بها حبار] الحبار: الأثر] ٧. ويروى: ولم يقلم٨، وتأويل ذلك: أن حوافرها
١ ساقطة من ر. ٢ يقول: هذا الرمل حقف كأوراك العذارى. جللته: لبسته. الخنادس. الليالي المظلمة. والخندس: الظلام."من شرح الديوان". ٣ ر: "وليل أليل مظلم". س: "وليل أليل. وهويم. كما يقال: ليل مظلم". وما أثبته عن الأصل. ٤ القسب: التمر اليابس يتفتت في الفم. ونواه أصلب النوى. ٥ الرحح: انبساط الحافر في رقة. ٦ ر: "ولم يقلم". ٧ ما بين العلامتين من زيادات ر. ٨ ر: "ولم يقلب".
→ prev 428 / 1289 next ←