← المكتبة ▭▭ 2 pages
الكامل في اللغة والأدب
محمد بن يزيد المبرد الأدب 285 هـ
A− A+
467 · ص89 · ج1
لا أقرب البيت أحبو من مؤخره ... ولا أكسر في ابن العم أظفاري إن يحجب الله أبصاراً أراقبها ... فقد يرى الله حال المدلج الساري وقوله: لا أقرب البيت أحبو من مؤخره يقول: لا آتيه لريبةٍ. ومثل ذلك قوول الشاعر١: ولست بصادرٍ من بيت جاري ... كفعل العير غمره الورود يقول: لا أخرج خروج الخائف، لأنه إنما يقال: تغمر الشارب إذا لم يرو، ويقال للقدح الصغير: الغمر من هذا. وقوله: ولا أكسر في ابن العم أظفاري يقول: لا أغتابه، وهذا مثلٌ كما قال الحطيئة: ملوا قراه وهرته كلابهم ... وجرحوه بأنياب وأضراس وقوله: فقد يرى الله حال المدلج الساري فالمدلج: الذي يسير من أول الليل، يقال: أدلجت، أي سرت من أول الليل، وأدلجت: أي سرت في السحر، قال زهير: بكرن بكوراً وادلجن بسحرةٍ ٢ والسرى لا يكون إلا سير الليل، قال الله عز وجل: {فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ} ٣ من قولك أسريت، وهي اللغة القرشية، وغيرهم من العرب يقول سريت، وقد جاء هذه اللغة في القرآن، قال الله عز وجل: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ} ٤ فهذا من سرى،
١زيادات ر: "وهو عقيل بن علفة"، والبيت من كلمه له في حماسه أبى تمام (١٥٢،١٥١:١) - طبعة الرافعي. ٢ رواية الديوان ١٠: "واستحرن بسحرة"، وبقيته: فهن ووادى الرس كاليد في الفم ٣ سورة الحجر ٦٥. ٤ سورة الفجر ٤.
→ prev 467 / 1289 next ←