← المكتبة ▭▭ 2 pages
الكامل في اللغة والأدب
محمد بن يزيد المبرد الأدب 285 هـ
A− A+
625 · ص120 · ج1
يريد عبد الله ومصعبا ابني الزبير وإنما أبو خبيب عبد الله، وقرأ بعض القراء: {سَلامٌ عَلَى إِلْيَاسِينَ} ١ فجمعهم على لفظ إلياس ومن ذا قول العرب: المسامعة، والمهالبة، والمناذرة، فجمعهم على اسم الأب. والمشعرة: اسم لقتلى الملوك خاصة، كانوا يكبرون أن يقولوا: قتل فلان، فيقولون أشعر فلان، من إشعار البدن٢. ويروى أن رجلاً قال: حضرت الموقف مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فصاح به صائح: يا خليفة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ثم قال: يا أمير المؤمنين. فقال رجل من خلفي: دعاه باسم رجل ميت٣، مات والله أمير المؤمنين. فالتفت فإذا رجل من بني لهب، وهم وهم من بني نصر بن الأزد، وهم أزجر٤ قوم، قال كثير: سألت أخاً لهب ليزجر زجرةً ... وقد صار زجر العالمين إلى لهب قال: فلما وقفنا لرمي الجمار إذا حصاةٌ قد صكت صلعة عمر فأدمته، فقال قائل: أشعر والله أمير المؤمنين، والله لا يقف هذا الموقف أبداً. فالتقت فإذا بذلك اللهبي بعينه، فقتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه قبل الحول.
١ سورة الصافات ١٣٠. ٢ البدن، بالضم: جمع بدنة، وهي الناقة والبقرة وهذا البعير مما ينحر بمكة للهدى وإشعارها: أن يشق جلدها أو سنامها بمبضع ونحوه حتى يظهر الدم، ليعلم أنه هدى. ٣ يريد أبا بكر. ٤ الزجر للطير هو التيمن والتشاؤم بها، والتفاؤل بطيرانها وهو ضرب من الكهانة.
→ prev 625 / 1289 next ←