← المكتبة ▭▭ 2 pages
الكامل في اللغة والأدب
محمد بن يزيد المبرد الأدب 285 هـ
A− A+
680 · ص130 · ج3
وقوله: حتى إذا ما انقضت مني وسائله وهي الذريعة والسبب، يقال: قد توسلت إلى فلان، قال رؤبة بن العجاج: والناس إن فصلتهم فصائلا ... كل إلينا يبتغي الوسائلا وقوله: ولم يولع بإهلاعي، أي بإفزاعي وترويعي، والهلع من الجبن عند ملاقاة الأقران، يقال: نعوذ باله من الهلع، ويقال: رجل هلوع، إذا كان لا يصبر على خير ولا شر، حتى يفعل في كل واحد منهما غير الحق، قال الله عز وجل١: {إِنَّ الْأِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً, إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً, وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً} ٢. وقل الشاعر: ولي قلب سقيم ليس يصحو ... ونفس ما تفيق من الهلاع وقوله: إما صميم وإما فقعة القاع الصميم: الخالص من كل شيء، يقال: فلان من صميم قومه، أين من خالصهم. وقال جرير لهشام بن عبد الملك: وتنزل من أمية حيث تلقى ... شؤون الرأس مجتمع الصميم وقوله: إما فقعة القاع يقال لمن لا أصل له، هو فقعة بقاع، وذلك لأن الفقعة لا عروق لها ولا أغصان، والفقعة الكمأة البيضاء، ويقال: حمام فقيع لبياضه، ومن ذا قول الشاعر: قوم إذا نسبوا يكون أبوهم ... عند المناسب فقعة في قرقر٣ وقال بعض القرشيين: إذا ما كنت متخذاً خليلاً ... فلا تجعل خليلك من تميم بلوت صميمهم والعبد منهم ... فما أدنى العبيد من الصميم!
١ ر: "وهو أصدق القائلين". ٢ سورة المعارج ١٩-٢١. ٣ القرقر: الأرض المطمئنة اللينة.
→ prev 680 / 1289 next ←