229 · ص232 · ج1
وقيل: هو داء [يصيب] ١ الإنسان من غلبة الدم وشدة الحرارة، وهو قريب من الجذام، وإذا غلب على [موضع لا يسلم] ٢ منه إلا القليل، وحكمه الشهادة، وقيل: الثواب، وليس هو [يختص بصفة] ٣ واحدة، ولكن كل مرض يعم عامة الناس ويهلكون به يسمى طاعونا ٤، وبه أهلك الله تعالى قوم حزقيل النبي - عليه السلام - في قوله تعالى {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ} ٥ الآية. وذلك أن قرية داوردان ٦، وهي قبلي واسط نزل بها طاعون، فخرجت منها طائفة فسلمت فوقع بها من قابل، فخرج عامة أهلها فهلكوا، وكانوا أربعة آلاف وقيل: سبعون ألفا، ثم أحياهم الله تعالى وتناسلوا ٧.
عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن نسل تلك الطائفة ليوجد اليوم في ذلك السبط من اليهود ٨. حكاه الثعلبي.
تحذير:
عن عبد الرحمن بن عوف، عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم قال: «إذا سمعتم بهذا الوباء بالبلد فلا تقدموا عليه، وإذا وقع وأنتم فيه فلا تخرجوا فرارا منه» ٩.
١ سقط من الأصل والاضافة من (ط).
٢ سقط من الأصل والاضافة من (ط).
٣ سقط من الأصل والاضافة من (ط).
٤ في الأصل «طاعون» وما أثبتناه من (ط).
٥ سورة البقرة آية (٢٤٣).
٦ داوردان: بفتح الواو وسكون الراء، من نواحي شرقي واسط بينهما فرسخ. انظر: ياقوت: معجم البلدان ٢/ ٤٣٤.
٧ انظر: القرطبي: الجامع ٣/ ٢٣٠، السيوطي: الدر المنثور ١/ ٧٤١ - ٧٤٣.
٨ انظر: القرطبي: الجامع ٣/ ٢٣١، السيوطي: الدر المنثور ١/ ٧٤١.
٩ أخرجه مالك في الموطأ ٢/ ٨٩٤ عن ابن عوف، وأخرجه البخاري في كتاب الطب باب ما يذكر في الطاعون عن ابن عوف برقم (٥٧٢٩) ٧/ ٢٣٨، ومسلم في كتاب السلام باب الطاعون عن ابن عباس برقم (٩٨) ٣/ ١٧٤٠، وأبو داود في سننه برقم (٣١٠٣) ٢/ ٣٩٤ عن ابن عوف، والطبراني في الكبير ١/ ١٣٠ عن ابن عوف من طرق عديدة.