913 · ص916 · ج2
الفصل الرابع
في حكم الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم
قال الله تعالى: {إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً} ١.
قال ابن عباس: «معناه إن الله وملائكته يباركون على النبي، فعلى هذا يكون المباركة عليه هي الصلاة عليه، ويكون عطفها عليه من باب التأكيد، وقيل: الله يترحم على النبي وملائكته يدعون له بالرحمة» ٢ وهو عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. حكاه الواحدي.
وقال المبرد: «أصل الصلاة الترحم، فهي من الله رحمة، ومن الملائكة رقية واستدعاء للرحمة من الله» ٣.
وقال الجوهري: «الصلاة الدعاء، وقد ورد صفة صلاة الملائكة على من جلس ينتظر الصلاة: اللهم اغفر له اللهم ارحمه، فهذا دعاء» ٤.
وقال بكر القشيري: «الصلاة من الله تعالى لمن دون النبي رحمة، وللنبي صلى الله عليه وسلم تشريف وزيادة تكرمة» ٥.
١ سورة الأحزاب آية (٥٦).
٢ قول ابن عباس ذكره القاضي عياض في الشفا ٢/ ٤٦، القرطبي في الجامع ١٤/ ٢٣٢، الأشخر اليمني في بهجة المحافل ٢/ ٤١٧.
٣ قول المبرد ذكره القاضي عياض في الشفا ٢/ ٤٦، القرطبي في الجامع ١٤/ ٢٣٢.
٤ قول الجوهري ذكره القاضي عياض في الشفا ٢/ ٤٧، ابن الجوزي: نزهة الأعين ص ٣٩٣.
٥ قول القشيري ذكره القاضي عياض في الشفا ٢/ ٤٧، الأشخر اليمني: بهجة المحافل ٢/ ٤١٧، والقشيري هو: بكر بن محمد أبو الفضل البصري المالكي، توفي في سنة ٣٤٤ هـ. انظر: الذهبي: سير أعلام ٥/ ٥٣٧، العبر ٢/ ٢٦٣.