← المكتبة ▭▭ 2 pages
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
المرجاني البلدان والرحلات 770 هـ
A− A+
309 · ص312 · ج1
«رأيت الليلة أني أصبحت على بئر من الجنة، فأصبح على بئر غرس، فتوضأ منها وبزق فيها» ١. وغسل منها حين مات صلوات الله عليه وسلامه ٢. قال الحافظ محب الدين ٣: «وهذه البئر بينها وبين مسجد قباء نحو نصف ميل، وهي في وسط الشجر وقد خربها السيل وطمها، وفيها ماء أخضر إلا أنه عذب وريحه الغالب الأجون، وذرعتها فكان طولها: سبعة أذرع شافة، منها ذراعان ماء، وعرضها: عشرة أذرع». قال الشيخ جمال الدين ٤: «وهي شرقي مسجد قباء إلى جهة الشمال، وهي بين النخيل ويعرف مكانها اليوم وما حولها بالغرس، وهي ملك بعض أهل المدينة، وجددت بعد السبعمائة، وهي كثيرة الماء وعرضها: عشرة أذرع، وطولها: يزيد على ذلك، وماؤها عذب، لكن يغلب عليه الخضرة». الخامسة بئر البصة ٥: عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول
١ أخرجه ابن النجار في الدرة الثمينة ٢/ ٣٤٣ عن إبراهيم بن إسماعيل، والمطري في التعريف ص ٥٧ عن إبراهيم بن إسماعيل. ٢ له شاهد أخرجه ابن سعد في الطبقات ٢/ ٢٨٠ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يستطيب ماء غرس ويشرب منها ويبارك فيها وقال لعلي: إذا مت فاغسلني من ماء غرس، وغسل منها حين مات، وأخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة ١/ ١٦١، والبيهقي في الدلائل ٧/ ٢٤٥. ٣ قول محب الدين ابن النجار ورد في كتابه الدرة الثمينة ٢/ ٣٤٣، ونقله عنه: المطري في التعريف ص ٥٧، والمراغي في تحقيق النصرة ص ١٧٠، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ٤٨). ٤ قول جمال الدين المطري ورد في كتابه التعريف ص ٥٧، ونقله عنه: المراغي في تحقيق النصرة ص ١٧٠ - ١٧١، ابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٤١، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ٤٨). ٥ البصة: بضم الباء وفتح الصاد المشددة بعدها هاء، من بص الماء بصا أي رشح، وهي بئر قريبة من البقيع على يسار السالك إلى قباء. انظر: الفيروزابادي: المغانم ص ٣٠، السمهودي: وفاء الوفا ص ٩٥٤.
→ prev 309 / 1094 next ←