855 · ص858 · ج2
متى ما يقل لا يكذب القول فعله … سريع إلى الخيرات غير قطوب ١
وقيل: هذا الشعر ينسب إلى الشّماخ بن ضرار وإلى أخيه مزرد بن ضرار ٢، وهو في عمر رضي الله تعالى عنه.
عاتكة: امرأته تزوجها عبد الله بن أبي بكر فقتل عنها، ثم عمر فقتل عنها، ثم الزبير فقتل عنها، ثم توفيت سنة إحدى وأربعين ٣.
وأنشد بعضهم:
قتلوه مظلوما ما لدا محرابه … من غير ما ذنب سوى الأحقاد
ثم استحلوه عقيلة ماله … ونسوا جميلا بينهم ووداد
ولما دفن رضي الله عنه لزمت عائشة رضي الله عنها ثيابها، الدرع والخمار والإزار وقالت: إنما كان أبي وزوجي، فلما دخل معهما غيرهما لزمت ثيابي، وابتنت حائطا بينها وبين القبور، وبقيت في بقية البيت من جهة
١ الخبر ورثاء زوجته له ورد عند ابن شبة في تاريخ المدينة ٣/ ٩٤٨، الطبري في تاريخه ٤/ ٢١٩، ابن الضياء في تاريخ مكة ص ٢٣٦، النهرواني في تاريخ المدينة (ق ٢٠٨).
٢ الشماخ ومزرد ابنا ضرار، ويقال أن اسم الشماخ: معقل بن ضرار، وهو من أوصف الناس للقوس والحمر، وأرجز الناس على بديهة، وكان شاعرا جاهليا اسلاميا. انظر: ابن قتيبة: الشعر والشعراء ١/ ٣١٥ - ٣١٨.
٣ كذا ورد عند ابن الضياء في تاريخ مكة ص ٢٣٧، النهرواني في تاريخ المدينة (ق ٢٠٩). وانظر: ابن سعد: الطبقات ٨/ ٢٦٥، الطبري: تاريخ الرسل ٤/ ١٩٩، ابن عبد البر: الاستيعاب ٤/ ١٨٧٦، ابن الجوزي: المنتظم ٥/ ١٩١ - ١٩٢.