← المكتبة ▭▭ 2 pages
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
167 · ص268 · ج2
الناس» . أعوذ بالله من الشيطان الرجيم؛ {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ} [آل عمران: ١٧٣ - ١٧٤] . ١٧٢- (أول الخطبة الثانية) الحمد لله الذي يعلم السر والنجوى؛ وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الأسماء الحسنى والصفات العلا؛ وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، النبي المجتبي. اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وصحبه. أما بعد: فيا عباد الله؛ إن مما أثر عن صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قوله: «إن الرجل ليخرج من بيته ومعه دينه؛ فيلقى الرجل وله إليه حاجة، فيقول له أنت كيت وكيت - يُثنى عليه- لعله أن يقضى من حاجته شيئًا؛ فيسخط الله عليه، فيرجع وما معه من دينه شيء» . وفي ذلك - يا عباد الله- ما يحمل على الاعتدال، والكف عن التغالي في مدح المرء بما ليس فيه: مما لعله أن يكون في ذلك سخط الجبار؛ وفيه توجيه لتعلق القلوب بالخالق دون المخلوق، في قضاء الحوائج والمهمات؛ فهو سبحانه المهيء للأسباب، وبيده وحده تفريج الكربات. ١٧٣- الخطبة الثامنة
→ prev 167 / 1102 next ←