← المكتبة ▭▭ 2 pages
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
17 · ص238 · ج1
واسأل ربك أن يعافيك من هذه الأمراض الفتاكة التي ربما قضت على حياته وأوصلته في الآخرة نار جهنم. وختامًا فعلى اللبيب أن يتجنب الحسد فإنه من خُلُق الأدنياء وصفة الجهلاء فإن أبصرت بقائم بالحق فاعضده ويسر له السبيل حسب استطاعتك وإن رأيت نعمة أسبغها الله على عبد من عباده فاسع إلى مثلها بقلب طاهر ووجدان نقي لعلك أن تبلغها بإذن الله. فعزيز النفس إن أبصر غيره في أمر يثنى عليه به، أو رآه في منزلة يغبط عليها فلا يجول في وهمه أن يحسده على نعمته أو يحط من منزلته بل يسعى كل السعي لينال مثل مناله ويرقى مثل رقيه فإن زادت فيه عزة النفس والإباء فلا يرضى لنفسه إلا بما فوق ذلك المقام. اللهم وفقنا توفيقًا يقينا عن معاصيك وأرشدنا إلى السعي فيما يرضيك وأجرنا يا مولانا من خزيك وعذابك وهب لنا ما وهبته لأوليائك وأحبابك واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين الأحياء منهم والميتين برحمتك يا أرحم الراحمين، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. ١٨- موعظة عباد الله ما بال الكثير اليوم لا يسمعون، وإذا سمعوا لا ينتفعون، أفي آذانهم صمم، أم هم في الأمر متهاونون، ولأي شيء يجتمعون، ويقوم فيهم الخطباء المجيدون، والوعاظ المبلغون، ويذكرونهم أيام الله فلا يخشع الوعاظ ولا الموعظون، ويرغبونهم في الخير فلا يسارعون، وينذرونهم عواقب السوء فلا يتأثرون {فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [يس: ٨٣] لقد كان السلف الصالح إذا وعظوا تأثر المستمع لهم تأثرًا عظيمًا، وفارق ما
→ prev 17 / 1102 next ←