← المكتبة ▭▭ 2 pages
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
95 · ص63 · ج2
وقلما يبكي على الجنازة إلا أهلها وذلك لفراقها، لا لنفس الموت، كبكاء الطفل والمرأة الذين لا يعقلان ولا يعلمان، ولو كانوا يعلمون لكان بكاؤهم على أنفسهم لا على ميتهم لأنه مات وهم ينتظرون الموت. بَكَى لأنْ مَاتَ مَيْتٌ من عَشيْرَتِهِ وَقَالَ وَاحرَبَا وَصَاحَ يَا هَرَبَا … وَقَالَ وَاحْرَبَا وَصَاحَ يَا هَرَبَا وَبَاتََ فَوْقَ حَشاهُ لِلأَسَىَ لَهَبٌ … إِذَا أَرَادَ خُبُوا فارَ وَالتَهَبَا وَلَو رَآى بِصَحِيْحِ العَقْلِ حَيْنَ رَأى … وَكَشَّفَ اللهُ عَنْهُ لِلْهَوى حُجُبَا لَمَّا رَأَى الدَّهْرَ مَيْتاً أَوْ أَحَسَّ بِهِ … إِلا بَكَى نَفْسَهُ المِسْكِيْنُ وَانْتَحَبَا وَمَنْ رَأى السُّمْرَ في جَنْبَيْهِ شَارِعَةٌ … أنَّى يَرَاهَا بِجَنْب ناءَ أو قَرُبَا وَطَلْعَةُُ الموتِ إِنْ تَطْلَعْ عَلَى أَحَدٍ … أَرَتْهُ في نَفْسِهِ مِنْ هَولِهَا عَجَبَا اللهم اختم بالأعمال الصالحات أعمارنا وحقق بفضلك آمالنا وسهل لبلوغ رضاك سبلنا وحسن في جميع الأحوال أعمالنا يا منقذ الغرقى ويا منجي الهلكى ويا دائم الإحسان أذقنا برد عفوك وأنلنا من كرمك وجودك ما تقر به عيوننا من رؤيتك في جنات النعيم واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين برحمتك يا أرحم الراحمين وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. ٩٩- "موعظة" عباد الله إن مكارم الأخلاق التي هي آداب الإسلام جمال لا يوازنه جمال وحظ الإنسان منها يكون بقدر ما تخلق به من تلك الأخلاق ولما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - متخلقًا بجميعها كان أجمل خلق الله أجمعين. وجاء عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق» وجاء في حديث مرسل أن رجلاً جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال يا رسول الله ما الدين فقال
→ prev 95 / 1102 next ←