← المكتبة ▭▭ 2 pages
الحواشي السابغات على أخصر المختصرات
أحمد بن ناصر القعيمي الفقه الحنبلي
A− A+
241 · ص251
فصل (في الاعتكاف ١) وَالِاعْتِكَافُ سُنةٌ. وَلَا يَصح مِمَّن تلْزمهُ الْجَمَاعَةُ إلا فِي مَسْجِدٍ تُقَام فِيهِ ٢ إن أتى عَلَيْهِ صَلَاةٌ ٣. وَشُرِط لَهُ طَهَارَةٌ مِمَّا يُوجب غسلًا ٤. وإن نَذره أو الصلاةَ فِي مَسْجِدٍ غيرِ الثَّلَاثَةِ فَلهُ فعلُه فِي غَيرِه ٥، وَفِي
١ الاعتكاف لغة: لزوم الشيء والإقبال عليه. وشرعاً: لزوم مسجد لطاعة الله - تعالى - على صفة مخصوصة، وهو مسنون كل وقت. وأقل زمن الاعتكاف في المذهب: ساعة من ليل أو نهار أي: ما يسمى به معتكفاً لابثاً. ٢ أي: الجماعة، ولو كانت من المعتكفين فقط، أما الذي لا تلزمه الجمعة أو الجماعة كالمريض، فيصح أن يعتكف في كل مسجد ولو لم تُقم فيه الجماعة. ٣ وذلك لجواز الاعتكاف فترة قصيرة لا تتخللها صلاة، كمن يعتكف ساعة بعد الظهر مثلاً، بل يستحب في المذهب لكل من دخل المسجد أن ينوي الاعتكاف مدةَ لبثه فيه. ٤ كجنابة أو حيض. ٥ كذا عبارة الإقناع، وقال في الإنصاف: (في غيره: يعني من المساجد)؛ فمن نذر أن يعتكف أو يصلي في مسجد، فإنه لا يتعين، بل له الاعتكاف في غيره. وقال البهوتي في حواشي الإقناع: (ولا كفارة عليه على الصحيح)، قال الرحيباني في مطالب أولي النهي: (وعلى المذهب: لا يُكفِّر، صححه في الإنصاف، وجزم به الموفق في المقنع والشارح، وهو ظاهر المنتهى والإقناع)، قلت: وعدم التكفير هو المذهب. وخالف صاحب الغاية فقال: يكفِّر. (خلاف المتأخرين) (تتمة) إن عين جامعاً فلا بد أن يوفي بنذره في مسجد جامع، ولو غير الذي عينه بنذره، فيتعين: جنس الجامع لا عينُه، كما قال النجدي.
→ prev 241 / 758 next ←