659 · ص696
فصل (في ديات الأعضاء ومنافعها والشجاج)
وَمن أَتْلَفَ مَا فِي الإنسان مِنْهُ وَاحِدٌ كأنْفٍ فَفِيهِ دِيَةُ نَفْسِهِ ١، أو اثنَانِ أو أكثرُ فَكَذَلِك، وَفِي أحد ذَلِك: نسبتُهُ مِنْهَا ٢، وَفِي الظُّفُرِ بعيرانِ ٣، وَتجبُ كَامِلَةً فِي كل حاسَّةٍ ٤، وَكَذَا كَلَامٌ وعقلٌ وَمَنْفَعَةُ أكلٍ
١ لحديث عمرو بن حزم مرفوعاً: «وفي الذَّكَر الدية»، رواه النسائي، فلو كان المجني عليه ذكراً حراً مسلماً، ففيه ديته، وإن كان حرةً مسلمةً ففيها ديتها.
٢ أي: من الدية، وذكر الشيخ عثمان النجدي أن في الآدمي خمسة وأربعين عضواً، ومن الأعضاء ما ليس منه في الجسم إلا: واحد كالأنف، ففيه دية كاملة من دية المقطوع منه، ومنها: ما يكون منه اثنان كاليدين، ففي كل يد نصف الدية، ومنها: ما يكون منه ثلاثة كمنخرَيْ الأنف والحاجز بينهما، ففي كل واحد منها ثُلث الدية، ومنها: ما يكون منه أربعة كالأجفان، ففي كل واحد منها رُبع الدية. ويستثنى من ذلك الأسنان: ففي كل سن خمس من الإبل، وهي مقدرة من الشارع، ولا يُحسب الواجب فيها بالنسبة.
٣ فإذا خلع ظفرَ إنسانٍ ففيه بعيران بشرط أن لا يعود الظفرُ أو يعود مسوَدًّا.
٤ الحواس التي فيها الدية كاملة عند الحنابلة أربع: السمع، والبصر، والشم، والذوق، ولم يذكروا اللمس واكتفوا عنه بالشلل - كما قال الشيخ عثمان -، فمن أشل عضواً من إنسان ففيه دية ذلك العضو إلا الأنف والأذن، ففيهما حكومة.