← المكتبة ▭▭ 2 pages
الحواشي السابغات على أخصر المختصرات
أحمد بن ناصر القعيمي الفقه الحنبلي
A− A+
427 · ص460
فصل (في العارية) ١
١ العارية - بتخفيف الياء وتشديدها -: من عار الشيء إذا ذهب وجاء، وهي اصطلاحاً: العين المأخوذة للانتفاع بها بلا عوض، والإعارة: إباحة نفع عين - تبقى بعد استيفاء النفع - بلا عوض من المستعير وغيره. والأصل فيها: القرآن الكريم: لقوله تعالى: {وتعاونوا على البر والتقوى} [المائدة، ٢]، وفي حديث أنس رضي الله عنه: (كان فزع بالمدينة، فاستعار النبي صلى الله عليه وسلم فرساً من أبي طلحة فركبه)، رواه البخاري، وحكى النووي وغيره من أهل العلم الإجماعَ على جوازها. حكم الإعارة: الإعارة في أكثر صورها مسنونة، وتكون واجبة في إعارة المصحف لمحتاج قراءتَه، وليس عنده مصحف، وتنعقد بكل قول وفعل يدل عليها. (تتمة) تفارق الإعارةُ الإجارة في أمور، منها: ١ - أن الإجارة تكون بعوض، بخلاف الإعارة، ٢ - وأن الإجارة تمليك لنفع العين، فللمستأجر أن يتصرف فيه، بخلاف الإعارة فهي إباحة نفع العين، فلا يملك المستعير أن يتصرف في العارية بأن يعيرها أو يؤجرها، إلا بإذن معير ومؤجر.
→ prev 427 / 758 next ←