← المكتبة ▭▭ 2 pages
الذكر والدعاء والعلاج بالرقى من الكتاب والسنة - ت ياسر فتحي
سعيد بن وهف القحطاني الرقائق والآداب والأذكار 1440 هـ
A− A+
1245 · ص1217 · ج4
الفصل الأول: أهمية العلاج بالقرآن والسنة لَا شَكَّ وَلَا رَيْبَ أَنَّ الْعِلَاج بِالْقُرآنِ الْكَرِيمِ وَبِمَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وسلم ِمنَ الرُّقَى هُوَ عِلَاجٌ نَافِعٌ وَشِفَاءُ تَامُّ {قل هُوَ للذين آمنوا هدىً وشفاء} ١، {ونزل مِن الْقُرْآنِ مَا هُوَ شفاء ورحمة للمويمنين} ٢ وَمِنَ هُنَا لِبَيَانِ الْجِنْسِ، فَإِنَّ الْقُرْآنِ كُلَّهُ شِفَاءٌ كَمَا فِي الْآيَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ ٣ {يا أيها الناس قَدْ جاتكم موعظة مِن ربكم وشفاء لما فِي الصدور وهدىً ورحمة للمؤمنين} ٤. فَالْقُرْآنُ هُوَ الشِّفَاءُ التَّامُّ مِن جَمِيع الْأَدْوَاءِ الْقَلْبِيَّةِ وَالْبَدَنِيَّةِ، وَأَدْوَاءِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَا كُلُّ أَحَدٍ يُؤَهَّلُ وَلَا يُوَفَّقُ لِلِاسْتِشْفَاءِ بِالْقُرْآنِ، وَإِذَا أَحْسَنَ الْعَلِيلُ التَّداوِيَ بِهِ وَعَالَجَ بِهِ مَرَضَهُ بِصِدْقٍ وَإِيمَانٍ، وَقَبُولٍ تَامٍّ، وَاعْتِقَادٍ جَازِمٍ، وَاسْتِيفَاءِ شُرُوطِهِ، لَمْ يُقَاوِمْهُ الدَّاءُ أَبَدًا. وَكَيْفَ تُقَاوِمُ الْأَدْوَاءُ كَلَامَ رَبِّ الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ الَّذِي لَوْ نَزَلَ عَلَى الجْبِاَلِ لَصَدَعَهَا، أَوْ عَلَى الْأَرْضِ لَقَطَعَهَا، فَمَا مِنْ مَرَضٍ مِنْ أَمْرَاضِ الْقُلُوبِ وَالْأَبْدَانِ إِلَاّ وَفِي الْقُرْآنِ سَبِيلُ الدَّلَالَةِ عَلَى عِلَاجِهِ، وَسَبَبِهِ، وَالْحِمْيَةِ مِنْهُ لِمَنْ رَزَقَهُ الله فَهْمًا لِكِتَابِهِ. وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ ذَكَرَ فِي الْقُرْآنِ أَمْرَاضَ الْقُلُوبِ وَالْأَبْدَانِ، وَطِبَّ الْقُلُوبِ وَالْأَبْدَانِ.
١ سورة فصلت، الآية: ٤٤. ٢ سورة الإسراء، الآية: ٨٢. ٣ انظر الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي لابن القيم، (ص ٢٠). ٤ سورة يونس، الآية: ٥٧.
→ prev 1245 / 1335 next ←