370 · ص964 · ج3
١٥ - إظهار الافتقار إِلَى اللهُ تَعَالَى، والشكوى إِلَيْهِ:
قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} ١
ومن ذَلِكَ دَعَا زكريا: (رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرَ الْوَارِثِينَ} ٢
ودعا إبراهيم عَلَيْهِ الصلاة والسلام: {رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ} ٣
١٦ - يبدأ الداعي بنفسه إِذَا دَعَا لغيره:
٤٣٧ - عن أَبِي بن كعب رضي الله عنه «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا ذَكَرَ أَحَدًا فَدَعَا لَهُ بَدَأَ بِنَفْسِهِ» ٤.
= ٨٦٨/ ٩٢٤). والبيهقي في الشعب (١/ ٢٨٣/ ٣٠٤). وفي الأسماء والصفات (١/ ٣٤١ - ٣٤٢). والبغوي في شرح السنة (١٥/ ١٦٦). والمزي في تهذيب الكمال (١٧/ ٣١).
١ سورة الأنبياء، الآية: ٨٣.
٢ سورة الأنبياء، الآية: ٨٩.
٣ سورة إبراهيم، الآية: ٣٧.
٤ أخرجه أبو داود في ك الحروف والقراءات، (٣٩٨٤)، ولفظه: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دعا بدأ بنفسه، وقال: «رحمه الله علينا وعلى موسىن لو صبر لرأي من صاحبه العجب، ولكنه قال: (إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي) - طولها حمزة-. والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ١٠ - ب ما جاء أن الداعي يبدأ بنفسه، (٣٣٨٥) بلفظه. والنسائي في الكبرى، ٨٢ - ك التفسير، سورة الكهف، ٢٢٥ - ب قوله تعالى: (فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا)، (١١٣١٠) بنحوه وزاد: «فقال ذات يوم: رحمه الله علينا وعلى وموسى، لو لبث مع صاحبه لأبصر العجب العاجب، ولكنه قال: {إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا} وابن حبان (٣/ ٢٦٧/ ٩٨٨). والحاكم (٢/ ٥٧٤) بلفظ: رحمة الله علينا وعلى موسى، فبدأ بنفسه، لو كان صبر لقص علينا من خبره، ولكن قال: (إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا) وأحمد (٥/ ١٢١ - ١٢٢) =