1332 · ص1337 · ج4
والنفاق، والرياء، والشح والبخل مَا هُوَ مادة هلاكه وعطبه ١. نعوذ بالله مِن هذا القلب.
وعلاج القلب مِن جميع أمراضه قَدْ تضمنه الْقُرْآنِ الكريم.
قال تَعَالَى: {يا أيها الناس قَدْ جاءتكم موعظة مِن ربكم وشفاءٌ لما فِي الصدور وهدىً ورحمة للمؤمنين} ٢، {وننزل مِن الْقُرْآنِ مَا هُوَ شفاءٌ ورحمة للمؤمنين وَلَا يزيد الظالمين إِلَاّ خسارًا} ٣.
وأمراض القلوب نوعان:
نوع لَا يتألم بِهِ صاحبه فِي الحال وهو مرض الجهل، والشبهات والشكوك، وهذا هُوَ أعظم النوعين ألمًا ولكن لفساد القلب لَا يحس به.
ونوع: مرض مؤلم فِي الحال: كالم، والغم، والحزن، والغيظ، وهذا المرض قَدْ يزول بأدوية طبيعية بإزالة اسبابه وغير ذلك ٤.
وعلاج القلب يكون بأمور أربعة:
الأمر الأول: بالقرآن الكريم؛ فإنه شفاء لما فِي الصدور مِن الشك، ويزيل مَا فيها مِن الشرك ودنس الكفر، وأمراض الشبهات، والشهوات وهو هدى لمن علم بالحق وعمل به، ورحمة لما يحصل
١ انظر: إغاثة اللهفان (١/ ٩).
٢ سورة يونس، الآية: ٥٧.
٣ سورة الإسراء، الآية: ٨٢.
٤ انظر: إغاثة اللهفان (١/ ٤٤).