← المكتبة ▭ 1 page
الذكر والدعاء والعلاج بالرقى من الكتاب والسنة - ت ياسر فتحي
سعيد بن وهف القحطاني الرقائق والآداب والأذكار 1440 هـ
A− A+
309 · ص815 · ج2
١٣٩ - دعاء من خشي أن يصيب شيئا بعينه ٣٦٧ - عن عامر بن ربيعة قال: خَرَجْتُ أَنَا وَسَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ نَلْتَمِسُ الْخَمَرَ ١، فَأَصَبْنَا غَدِيرًا ٢ خَمِرًا فَكَانَ أَحَدُنَا يَسْتَحْيِ أَنْ يَتَجَرَّدَ وَأَحدٌ يَرَاهُ فَاسْتَتَرَ حَتَّى إِذَا رَأَى أَنْ قَدْ فَعَلَ نَزَعَ جُبَّةَ صُوفٍ عَلَيْهِ، فَأَعْجَبَنِي خَلْقُهُ، فَأَصَبْتُهُ بِعَيْنٍ، فَأَخَذَتْهُ قَعَقَعَةٌ ٣، فَدَعَوْتُهُ فَلَمْ يُجِبْنِيِ، فَأَتَيْتُ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: «قُومُوا بِنَا» فَرَفَعَ عَنْ سَاقَيْهِ حَتَّى خَاضَ إِلَيْهِ الْمَاءَ فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَضَحِ ٤ سَاقَيْ رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فَضَرَبَ صَدْرَهُ
= قلت: ابن وهب أوثق واحفظ من عثمان بن الحكم، وقوله أولى بالصواب، فإن ابن وهب: ثقة حافظ، وعثمان بن الحكم، وثقة أحمد بن صالح المصري، وقال أبو حاتم: «شيخ ليس بالمتقن» وقال أبو عمر ابن عبد البر: «ليس بالقوي» [التهذيب (٥/ ٤٧٤)، الميزان (٣/ ٣٢)، الجرح والتعديل (٦/ ١٤٨)، علل ابن أبي حاتم (١/ ٤٧٥)، التمهيد لابن عبد البر (٢/ ١٤٥)]. - ثم إن ابن وهب، قد توبع على وصله متابعة قاصرة، كما هو واضح في الطريق الثانية للحديث، فقد رواه مالك بن أنس [رأس المتقنين وكبير المتثبتين، التقريب (٩١٣)] وإسماعيل بن جعفر [ثقة خصيفة أن عمرو بن عبد الله بن كعب أخبره أن نافع بن جبير أخبره عن عثمان به، وقال الترمذي: «حسن صحيح» وصححه الحاكم. - الثاني: خالف هؤلاء الثلاثة: أبو معشر البراء يوسف بن يزيد البصري [صدوق ربما أخطأ، التقريب (١٠٩٧)] فرواه عن يزيد عن عمرو بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه به مرفوعًا. - أخرجه الطيالسي (٩٤١)، وأحمد (٦/ ٣٩٠)، والطبراني في الكبير (١٩/ ٩٢/ ١٧٩). - قال أبو حاتم في العلل (٢/ ٢٧٠): «أخطأ أبو معشر في هذا الحديث، إنما هو ما رواه مالك ابن أنس عن يزيد ... فذكره ثم قال: وهو الصحيح». ١ الخمر: بالتحريك: كل ما سترك من شجر أو بناء أو غيره. [النهاية (٢/ ٧٧)]. ٢ الغدير: مستنقع ماء المطر، وقيل: القطعة من الماء يغادرها السيل، وقيل: النهر الصغير. [مجمل اللغة (٥٤١)، والقاموس المحيط (٥٧٦)، والمعجم الوسيط (٦٤٥). ٣ القعقعة: حكاية حركة الشيء يسمع له صوت. [النهاية (٤/ ٨٨)]. ٤ الوضح: البياض من كل شيء. [النهاية (٥/ ١٩٥)].
310 · ص818 · ج2
١٤٠ - ما يقال عند الفزع ٣٦٨ - عن زينبَ بنتِ جحشٍ، أم المؤمنين، زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالَتْ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ يَوْمًا فَزِعًا، مُحْمَرًّا وَجْهُهُ، يَقُولُ: «لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرِّ قَدِ اقْتَربَ؛ فُتِحَ الْيَوْمُ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ» وَحَلَّقَ بِإِصْبَعِهِ الإِبْهَام وَالَّتِي تَلِيهَا. قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: «نَعَمْ. إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ». ١
= وصححه في صحيح الجامع (١/ ٢١٢)، وأورده في صحيح الكلم (١٨٨)، وانظر: زاد المعاد لابن القيم، بتحقيق الأرناؤوط (٤/ ١٧٠)] «المؤلف». ١ متفق على صحته: أخرجه البخاري في ٦٠ - ك الأنبياء، ٧ - ب قصة يأجوج ومأجوج، (٣٣٤٦)، و ٦١ - ك المناقب، ٢٥ - ب علامات النبوة في الإسلام (٣٥٩٨)، و ٩٢ - ك الفتن، ٤ - ب قول النبي صلى الله عليه وسلم: «ويل للعرب من شر قد اقترب»، (٧٠٥٩)، وفيه: «استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم من النوم محمرًا وجهه وهو يقول: ... »، و ٢٨ - ب يأجوج ومأجوج، (٧١٣٥)، ومسلم في ٥٢ - ك الفتن وأشراط الساعة، ١ - ب اقتران الفتن، وفتح ردم يأجوج ومأجوج، (٢٨٨٠ - ٤/ ٢٢٠٧ - ٢٢٠٨)، والترمذي في ٣٤ - ك الفتن، ٢٣ - ب ما جاء في خروج يأجوج ومأجوج، (٢١٨٧)، وفيه: «وهو يقول: لا إله إلا الله- يرددها ثلاث مرات ... »، وقال: «حسن صحيح»، والنسائي في الكبرى، ٨٢ - ك التفسير، سورة الأنبياء، ٢٤٢ - ب قوله تعالى: {حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج}، (١١٣٣٣ - ٦/ ٤٠٨)، وسورة الكهف، ٢٢٦ - ب قوله تعالى: {فأعينوني بقوةٍ أجعل بينكم وبينهم ردمًا}، (١١٣١١ - ٦/ ٣٩٢)، وابن ماجه في ٣٦ - ك الفتن، ٩ - ب ما يكون من الفتن، (٣٩٥٣)، وابن حبان (٢/ ٣٤/ ٣٢٧) و (١٥/ ٢٤٦/ ٦٨٣١)، وأسقط سريج بن يونس- الراوي للحديث عن سفيان- زينب بنت جحش فجعله من راوية أم حبيبة [انظر: الفتح (١٣/ ١٥)]، وأحمد (٦/ ٤٢٨ و ٤٢٩)، وعبد الرازق (١١/ ٣٦٣/ ٢٠٧٤٩)، والحميدي (٣٠٨)، وابن أبي شيبة (٥/ ٤٢)، وإسحاق بن راهويه (٤/ ٢٥٦ - ٢٥٨)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٥/ ٤٢٩/ ٣٠٩٢)، وأبو يعلى (٣/ ٨٢ و ٨٨/ ٧١٥٥ و ٧١٥٩)، وابن الأعرابي في المعجم (١/ ٥١/ ٥٤)، والطبراني في الكبير (٢٤/ ٥١ - ٥٣ و ٥٥/ ١٣٥ - ١٣٨ و ١٤٢)، والخليل في الإرشاد (١/ ٣٧٣)، والبيهقي في السنن (١٠/ ٩٣)، وفي الشعب (٦/ ٩٨/ ٧٥٩٨)، وفي الاعتقاد (٢٨١)، وفي الدلائل (٦/ ٤٠٦)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ٣٠٦)، والبغوي في شرح السنة (٤٠٩٦). * ومما ورد أيضًا مما يقال عند الفزع: ١ - حديث أبي سلمة رضي الله عنه، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من مسلم يصاب بمصيبة =
→ prev 309–310 / 1335 next ←