443 · ص1104 · ج3
٥٥٢ - ٤ - لحديث ثوبان أنه قَالَ للنبي صلى الله عليه وسلم: أخبرني بعمل أعمله يدخلني الله بِهِ الْجَنَّةِ أَوْ قَالَ: أحب الأعمال إلى الله فقَالَ: «علَيَكْ َبكِثْرَةِ السُّجُودِ للهِ، فَإِنَّكَ لَا تَسْجُدْ لله سَجْدَةً إِلَّا رَفَعَكَ اللهُ بِهَا دَرَجَةً وَحَطَّ عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةً» ١.
رابعًا: سؤال الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة؛
٥٥٣ - ١ - لحديث العباس بن عبد المطلب قَالَ: قلت يَا رسول الله علمني شيئًا أسأله الله؟ قَالَ: «سَلِ اللهَ الْعَافِيَةَ» فمكثت أيامًا ثُمَّ جئت فقلت يَا رسول الله علمني شيئًا أسأله الله؟ فقَالَ لي: «يَا عَبَّاسُ،
١ أخرجه مسلم في ٤ - ك الصلاة، ٤٣ - ب فضل السجود والحث عليه، (٤٨٨ - ١/ ٣٥٣). وأبو عوانة (١/ ٤٩٩/ ١٨٥٨). وأبو نعيم في المستخرج (٢/ ١٠١/ ١٠٨٥). والترمذي في أبواب الصلاة، ٢٨٦ - ب ما جاء في كثرة الركوع والسجود وفضله، (٣٨٨ و ٣٨٩). والنسائي في ١٢ - ك التطبيق، ٨٠ - ب ثواب من سجد لله عز وجل سجدة، (١١٣٨ - ٢/ ٢٢٨). وابن ماجه في ٥ - ك إقامة الصلاة، ٢٠١ - ب ما جاء في كثرة السجود، (١٤٢٣). وابن خزيمة (١/ ١٦٣/ ٣١٦). وابن حبان (٥/ ٢٧/ ١٧٣٥). وأحمد (٥/ ٢٧٥ و ٢٨٠ و ٢٨٣). والبيهقي (٢/ ٤٨٥). والروياني (٦١٧). وأبو القاسم البغوي في مسند ابن الجعد (٨١). وغيرهم.
*وفي رواية: «ما من عبد يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة وحط عنها بها خطيئة».
- قال معدان بن أبي طلحة [الراوي للحديث عن ثوبان]: ثم لقيت أبا الدرداء فسألته، فقال لي مثل ما قال لي ثوبان.
- قال الترمذي: «حديث ثوبان وأبي الدرداء في كثرة الركوع والسجود: حديث حسن صحيح».
*وللحديث شواهد منها:
- حديث أبي ذر مرفوعًا بلفظ: «ما من عبد يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه بها خطيئة».
- أخرجه الدارمي (١/ ٤٠٥/ ١٤٦١). وأحمد (٥/ ١٤٧ و ١٤٨ و ١٦٤). والبيهقي (٣/ ١٠). وابن أبي شيبة (٢/ ٥٠ - ٥١). والبزار (٩/ ٣٤٥/ ٣٩٠٣).
- بأسانيد أحدها صحيح.
- ومن شواهده أيضًا: ما ورد من حديث أبي فاطمة وعبادة بن الصامت وفي أسانيدها مقال.
444 · ص1107 · ج3
٥٥٤ - ٢ - ولحديث أَبِي بكر الصديق رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ عَلَى المنبر: «سَلُوا اللهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ؛ فَإِنْ أَحَدًا لَمْ يُعْط بَعْدَ الْيَقِينِ خَيْرًا مِنَ الْعَافِيَةِ» ١ .
= - وقد صححه الألباني في الصحيحة (١٥٢٣). وصحيح الأدب (ص ٢٣٨ و ٢٦٩). وصحيح الجامع (٧٩٣٨). [وصحيح الترمذي (٣/ ٤٤٦)] «المؤلف».
١ أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٧٢٤) مطولًا بلفظ: «قام النبي صلى الله عليه وسلم عام أول مقامي هذا- ثم بكى أبو بكر- ثم قال: «عليكم بالصدق فأنه مع البر، وهما في الجنة. وإياكم والكذب، فأنه مع الفجور، وهما في النار، وسلوا الله المعافاة، فأنه لم يؤت بعد اليقين خير من المعافاة، ولا تقاطعوا، ولا تدابروا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، وكونوا عباد الله إخوانًا». وفي التاريخ الكبير (٤/ ١٤٦). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٨٨٠ - ٨٨٣). وابن ماجه في ٣٤ - ك الدعاء، ٥ - ب الدعاء بالعفو والعافية، (٣٨٤٩) مطولًا. وابن حبان (٢٤٢٠ - موارد) بنحوه مطولًا. والحاكم (١/ ٥٢٩) مختصرًا. والضياء في المختارة (١/ ١٥٥ - ١٥٧/ ٦٦ - ٦٨). وأحمد في المسند (١/ ٣ و ٥ و ٧ و ٨). وفي الزهد (٥٦٠). والطيالسي ص (٣) مطولًا. والحميدي (٢) مختصرًا و (٧) مطولًا. وابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق (١٢٠). والبزار (١/ ١٤٦/ ٧٤ و ٧٥ - البحر الزخار). والمروزي في مسند أبي بكر (٩٢ - ٩٥). وأبو يعلى (١/ ١١٢ و ١١٣/ ١٢١ - ١٢٤). وأبو القاسم البغوي في مسند ابن الجعد (١٧٠٢). والطحاوي في المشكل (١/ ١٨٩). والعقيلي في الضعفاء (٤/ ٣٧٩). والبيهقي في الدعوات (٢٥٢ و ٢٥٣). وابن عساكر في تاريخ دمشق (٩/ ٣٩٢ - ٣٩٤). والمزي في تهذيب الكمال (٣/ ٣٩٥). وغيرهم.
- من طرق عن سليم بن عامر قال: سمعت أوسط البجلي على منبر حمص يقول: سمعت أبا بكر الصديق يقول: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم عام أول .. فذكره.
- قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، وَلَمْ يخرجاه، وقد روى بغير هذا اللفظ من حديث ابن عباس» وهو كما قال، وَلَمْ يتعقبه الذهبي.
وقال البزار: «وهذا الحديث لا نعلمه يورى بهذه الألفاظ عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا عن أبي بكر عنه، وهذا الإسناد من الأسانيد الحسان التي عن أبي بكر، ولا نعلم روى أوسط عن أبي بكر عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا هذا الحديث، وأوسط البجلي لا نعلم روى إلا عن أبي بكر، ولا نعلم روى عن أوسط إلا سليك ابن عامر».
- وفيما قاله البزار نظر من وجوه:
- الأول: فإن حديث أبي بكر هذا اشتمل على ثلاثة أحاديث: الأول: حديث فضيلة اصدق وقبح الكذب، وقد ورد من حديث ابن مسعود ومعاوية بن أبي سفيان وغيرهما، وحديث ابن مسعود مخرج في الصحيحين وغيرهما [البخاري (٦٠٩٤). مسلم (٢٦٠٧)]. والثاني: حديث الأمر=