← المكتبة ▭ 1 page
المكتفى في الوقف والابتدا لأبي عمرو الداني
أبو عمرو الداني التجويد والقراءات 444 هـ
A− A+
115 · ص115
سورة النحل {فلا تستعجلوه} تام. {عما تشركون} كاف. ومن قرأ {تنزل الملائكة} بالتاء مفتوحة أو مضمومة وفتح الزاء ورفع الملائكة كان الوقف على ((يشركون)) أكفى [منه] إذا قرئ ذلك بالياء وكسر الزاء ونصب الملائكة، لأن التاء استئناف إخبار والياء راجعة إلى اسم الله تعالى قبلها. ((فاتقون)) تام. {والأرض بالحق} كاف. ومثله {والأنعام خلقها} . وقوله {لكم فيها دفءٌ} ابتداء وخبر. وقال نافع ويعقوب والقتبي: هو تام. ومثله {بشق الأنفس} ومثله {لرؤوف رحيم} . ومثله {لتركبوها وزينةً} . وقال ابن الأنباري: الوقف ((لتركبوها)) وتبتدئ: ((وزينة)) على معنى: وزينة فعلنا ذلك. وقال: ((وزينة)) تام. {ومنها جائر} تام. ومن قرأ {تنبت لكم} بالنون وقف على قوله ((تسيمون)) . ومن قرأ بالياء فهو راجع إلى ما قبله. ورؤوس الآي كافية. {وعلاماتٍ} كاف وقال الأخفش: تام ومثله {لا تحصوها} . {لغفورٌ رحيم} تام. ومن قرأ {والشمس والقمر والنجوم مسخرات} بالرفع وقف على ((وسخر لكم الليل والنهار)) لأن ما بعد ذلك مستأنف. ومن رفع ((والنجوم مسخرات)) فقط وقف على ((الشمس والقمر)) . ومن نصب ذلك لم يقف على ما قبله، لأنه معطوف عليه. ومن قرأ {والذين يدعون من دون الله} بالياء وقف على ((ما تعلنون)) لأن ذلك استئناف إخبار، وهو رأس آية. ومن قرأ ذلك بالتاء لم يقف على ما قبله لأنه داخل معه في الخطاب. ومن قرأ ((ما تسرون)) و ((ما تعلنون)) و ((تدعون)) الثلاثة بالياء، فوقفه على
116 · ص116
((الغفور الرحيم)) أتم سواء جعله راجعاً إلى الخبر في قوله ((هم يهتدون)) لطول الفصل بين ذلك أو استأنفه. {وهم يخلقون} تام إذا رفع ((أموات)) بإضمار: هم أموات، فإن رفع ذلك بقوله ((والذين يدعون)) لم يتم الوقف على ((يخلقون)) . {غير أحياء} كاف. {أيان يبعثون} تام. ومثله {إله واحد} . {بغير علم} كاف. ورأس آية أكفى. (٩٠) حدثنا محمد بن علي الربعي قال: ثنا عبد الله بن مسرور [قال] ثنا عيسى بن مسكين عن محمد بن سنجر عن الفريابي عن ورقاء عن ابن أبي نجيح في قوله عز وجل {ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة} قال: الآية. قال حملهم ذنوب أنفسهم وذنوب من أطاعهم ولا يخفف ذلك عمن أطاعهم من العذاب شيئاً. {نعمل من سوء} تام. وقيل: كاف. وقال نافع والقتبي ((من سوء بلى)) تام. {تعملون} تام. ومثله {خالدين فيها} ومثله {قالوا خيراً} . (٩١) حدثنا محمد بن عبد الله المري قال: ثنا أبي قال: ثنا علي بن الحسن قال: ثنا أبو داود قال: ثنا يحيى بن سلام في قول ((وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيراً)) أي: أنزل خيراً. قال: ثم انقطع الكلام ثم قال الله ((للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة)) الجنة. {في هذه الدنيا حسنة} كاف. ومثله {ولدار الآخرة خيرٌ ولنعم دار المتقين} تام، إذا رفعت ((جنات)) بالابتداء، وجعل الخبر في ((يدخلونها)) فإن رفعت بإضمار مبتدإ تقديره: هي جنات، لم يتم الوقف على ((المتقين)) وكفى.
→ prev 115–116 / 247 next ←