← المكتبة ▭▭ 2 pages
المكتفى في الوقف والابتدا لأبي عمرو الداني
أبو عمرو الداني التجويد والقراءات 444 هـ
A− A+
242 · ص242
أحمد قال: حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثنا محمد بن إسماعيل قال: حدثنا عثمان ابن أبي شيبة قال: حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن عمر سألهم عن قوله ((إذا جاء نصر الله والفتح)) قالوا: فتح المدائن والقصور. قال: ما تقول يا ابن عباس؟ قل: أجل، أو مثلٌ ضرب لمحمد صلى الله عليه وسلم نعيت إليه نفسه. سورة المسد {تبت يدا أبي لهب وتب} كاف. وقيل: تام. وهو رأس الآية. والمعنى: خسرت يداه وخسر هو أيضاً. {وما كسب} مثل {وتب} . وقرأ عاصم {حمالة الحطب} بالنصب. وقرأ سائر القراء بالرفع. فمن نصب فله تقديران: أحدهما أن يجعل قوله ((وامرأته)) معطوف على الضمير الذي في ((سيصلى)) وحسن العطف عليه لطول الكلام. والتقدير: سيصلى هو وامرأته. فعلى هذا يكفي الوقف على قوله {وامرأته} ، ويحسن الابتداء بقوله {حمالة الحطب} لأنها تنتصب على الذم، بتقدير: أعني. فالكلام كاف دونها لأنها في موضع استئناف عامل. أنشدنا فارس بن أحمد المقرئ قال: أنشدنا عبد الله بن الحسين قال: أنشدنا أحمد بن سهل الأشناني شاهداً لذلك، يقول: سقوني الخمر ثم تكنفوني ... عداة الله من كذب وزور فنصب ((عداة الله)) على الذم. والتقدير الثاني أن يجعل قوله ((امرأته)) [مرفوعاً بالابتداء. فعلى هذا لا يكفي الوقف على قوله: وامرأته] . ولا يحسن الابتداء بـ ((حمالة)) لأنها وما
→ prev 242 / 247 next ←