← المكتبة ▭ 1 page
المكتفى في الوقف والابتدا لأبي عمرو الداني
أبو عمرو الداني التجويد والقراءات 444 هـ
A− A+
129 · ص129
سورة طه {طه} تام على قول من قال: إنها افتتاح للسورة واسمها. والتقدير: اتل طه. وهو رأس آية في الكوفي. وقال أبو حاتم: وهو كاف. وقال غيره: ليس ذلك بتام ولا كاف، لأن معناها: يا رجل. وقال آخر: هي قسم، والنداء إنما يؤتى به تنبيهاً على ما بعده. والقسم لا بد له من جواب. {لمن يخشى} كاف. وكذلك رؤوس الآي بعد. (١٠١) وروى الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس أنه كان يقف على قوله {الرحمن على العرش} ثم يستأنف ما بعد ذلك. والوجه الوقف على ((استوى)) أي: ارتفع وعلا. وهو كاف. ومثله {لا إله إلا هو} . {الحسنى} تام. ومثله {على النار هدى} ومن قرأ {أني أنا ربك} بفتح الهمزة أو بكسرها لم يبتدئ بها، لأن كسرها بتقدير: فقيل إنني. فهي محكية بعد القول. وفتحها بتقدير: بأنني. فهي مفعول ((نودي)) الثاني، فلا يقطع من ذلك. {طوى} كاف. ومثله {أكاد أخفيها} لأن فيه إضمار ((من نفسي)) أي: من عندي. ((بما تسعى)) أكفى منه. {فتردى} تام. {الكبرى} كاف. وكذلك رؤوس الآي قبل وبعد. {سؤلك يا موسى} كاف. ومثله {ولا تحزن} وهو رأس آية في الشامي. وقال قائل: الوقف على ((ثم جئت على قدر)) أي: على موعد. ثم تبتدئ: {يا موسى} . والوقف على ((يا موسى)) أوجه.
130 · ص130
{لنفسي} كاف. وهو رأس الآية في الكوفي والشامي. {في ذكري} كاف. ومثله {ولا تعذبهم} . وكذلك رؤوس الآي. وقال قائل: {في كتاب} تام ثم تبتدئ {لا يضل ربي} أي: لا يهلك [ربي] ولا ينسى شيئاً. وقال غيره: ليس بتام، لأن قوله ((لا يضل)) نعت لـ ((كتاب)) ، والمعنى: لا يضله ربي ولا ينساه. وقيل: المعنى: لا يضل الكتاب عن ربي، أي: لا يذهب عنه علم شيء من الأشياء. والكتاب المتقدم ذكره فاعل يضل على هذا لأن الضلال يتعدى بـ ((عن)) كقوله {وضلوا عن سواء السبيل} فلما حذف ((عن)) وصل الفعل إلى المفعول به. {من نبات شتى} كاف. ومثله {تارةً أخرى} ومثله {الناس ضحى} ومثله {فيسحتكم بعذاب} . وكذلك رؤوس الآي بعده. {كيد ساحر} كاف. ورأس الآية أكفى. {والذي فطرنا} كاف. ومثله {ما أنت قاض} . ومثله {الحياة الدنيا} . {من السحر} كاف. وقيل: تام. {خيرٌ وأبقى} تام. ومثله {خالدين فيها} ومثله {من تزكى} وهو أتم من الذي قبله. {ولا تخشى} تام. ومن قرأ {لا تخف دركاً} بالجزم على جواب الأمر الذي هو قوله {فاضرب} لم يقف على قوله {في البحر يبساً} . والتقدير: أن تضرب بهم طريقاً في البحر لا تخف دركاً من خلفك وأنت لا تخشى غرقاً من بين يديك. فالوقف على هذه القراءة على قوله ((لا تخف دركاً)) كاف إذا جعل ((لا تخشى)) منقطعاً مما قبله كما قال عز وجل {وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار ثم لا ينصرون} . ومن قرأ ((لا تخاف)) بالرفع، فله تقديران: أحدهما أن يجعل حالاً من فاعل
→ prev 129–130 / 247 next ←