← المكتبة ▭ 1 page
المكتفى في الوقف والابتدا لأبي عمرو الداني
أبو عمرو الداني التجويد والقراءات 444 هـ
A− A+
243 · ص243
نصبها خبر الابتداء. والوقف على ((ذات لهب)) كاف. وقيل: إن نصبها على الحال لأنه يجوز أن تدخل عليها الألف واللام. فلما حذفتا نصب على الحال. ومن قرأ بالرفع فله أيضاً في ((المرأة)) تقديران: أحدهما: أن يرفعهما بالابتداء ويجعل ما بعدها خبرها. فعلى هذا يكفي الوقف على قوله ((ذات لهب)) لأن ما بعدها مستأنف. والثاني أن يرفعها بالعطف على الضمير الذي في ((سيصلى)) . فعلى هذا يكفي الوقف دونها. وفي كلا الوجهين لا يجوز الابتداء بقوله ((حمالة الحطب)) ولا الوقف قبله سواء جعل نعتاً لـ ((المرأة)) أو خبراً عنها لأنه متعلق بما قبله لما ذكرنا. فإن رفع ذلك بتقدير: هي حمالة الحطب، جاز الابتداء به، وكفى الوقف على ما قبله لانقطاعه منه. والوقف على ((الحطب)) كاف إذ جعل ((في جيدها)) خبراً منقطعاً عن الأول. فإن جعل خبراً ثانياً لقوله ((وامرأته)) لم يكف الوقف قبله ولا حسن الابتداء به.
244 · ص244
سورة الإخلاص {قل هو الله أحد} كاف. ويروى عن الحسن. والتمام في آخرها. (١٧٣) حدثنا محمد بن أحمد قال حدثنا [ابن] مجاهد قال: حدثنا أحمد بن علي الخزاز عن محمد بن يحيى عن عبيد عن أبي عمرو: ((قل هو الله أحد)) ثم يقف، فإن وصل قال: ((أحدن الله)) . وزعم أن العرب لم تكن تصل مثل هذا. وكذا روى أبو زيد عن أبي عمرو ((أحدٌ الله)) لا يصل معه مقطوع. وقال عباس بن الفضل: سألت أبا عمرو فقرأ: ((أحد)) وقف، ((الله الصمد)) . (١٧٤) حدثنا محمد بن أحمد قال: حدثنا أحمد بن موسى قال: حدثنا الجمال عن أحمد بن يزيد عن روح عن أحمد بن موسى عن أبي عمرو ((أحد الله الصمد)) . قال أبو عمرو: أدركت القراء يقرأونها ((أحد. الله الصمد)) . قال أبو عمرو: فإن وصلت نونت. قال أبو عمرو: أحسب أن أبا عمرو كان يستعمل ذلك ويختاره مع كراهيته للتنوين اتباعاً لما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في صدر الكتاب من استعماله الوقف على رؤوس الآي عند تقطيع القراءة وترتيلها. وقد ذكرنا الوارد عنه بذلك [في صدر الكتاب] . سورة الفلق ليس فيها وقف كاف، والتمام في آخرها. قال الأخفش وأبو حاتم وابن الأنباري وابن عبد الرزاق: لا وقف في الإخلاص ولا في المعوذتين دون آخرهن. وذلك كذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن يقول ذلك كله.
→ prev 243–244 / 247 next ←