← المكتبة ▭ 1 page
المكتفى في الوقف والابتدا لأبي عمرو الداني
أبو عمرو الداني التجويد والقراءات 444 هـ
A− A+
55 · ص55
و {إلا} في قوله {إلا من ظلم} استثناء منقطع ليس من الأول، تقديره: لكن من ظلم فله أن يقول ظلمني فلان كذا. وتأولها مجاهد في الضيافة إذا نزل الرجل بالرجل ولم يضفه. (٤١) كما حدثنا أحمد بن فراس المكي قال: حدثنا الديبلي قال: حدثنا سعيد قال: حدثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن إبراهيم بن أبي بكر عن مجاهد في قوله {لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم} قال: ذلك في الضيافة إذا تضيفته فلم يضفك فأنت في حل أن تذكر ما صنع بك وهو حق عليه. قال أبو عمرو: وعلى هذا يكفي الوقف على قوله ((من القول)) ويتم. وكان الضحاك وزيد بن أسلم يقرآنها ((إلا من ظلم)) بفتح الظاء واللام. فعلى هذه القراءة تكون ((إلا)) استثناء من الأول. (٤٢) حدثنا خلف بن إبراهيم بن خاقان المالكي قال: حدثنا أحمد بن محمد المكي قال: حدثنا علي بن عبد العزيز قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا ثوبان عن الضحاك بن مزاحم وزيد بن أسلم: ((إلا من ظلم)) بالفتح. (٤٣) وحدثنا محمد بن أحمد قال: حدثنا محمد بن القاسم قال: حدثنا إدريس بن عبد الكريم قال: حدثنا خلف قال: حدثنا الخفاف قال: قال إسماعيل: كان الضحاك يقول: هذا من التقديم والتأخير كأنه قال: ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم إلا من ظلم. فعلى هذا لا يكفي الوقف على قوله: ((عليماً)) ، وجائز أن تكون ((إلا)) على قراءة الضحاك وزيد استثناء منقطعاً بمعنى ((لكن)) ، فيكفي الوقف على ذلك ويتم. {إلا من ظلم} كاف على القراءتين. ورؤوس الآي إلى قوله {عفواً قديراً} تامة. {الكافرون حقاً} كاف، وقيل: تام. {مهيناً} تام. [ومثله {غفوراً
56 · ص56
رحيماً} ] وليس من قوله {فبما نقضهم ميثاقهم} إلى قوله {عذاباً أليماً} تمام والجواب محذوف، وتقديره عند الأخفش: فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم، لعلم المخاطبين بذلك. ورؤوس الآي فيما بين ذلك كافية. وقال قائل: الوقف على قوله {وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم} ثم يبتدئ: {رسول الله} قال: لأنهم لم يقروا أنه رسول الله، فينتصب ((رسول الله)) من الوجه الأول بـ ((أعني)) . والوقف عندي على ((رسول الله)) وهو كاف. وينتصب على البدل من ((عيسى)) عليه السلام. {شبه لهم} كاف. ومثله {إلا اتباع الظن} . وقال بعض المفسرين: هو تام. وقال النحويون: التمام على قوله {وما قتلوه} وهو قول أحمد بن موسى اللؤلؤي، والتقدير في ما بعد ((يقيناً ليرفعنه الله)) فحذف القسم واكتفى منه بقوله {بل رفعه الله} ، وقيل: المعنى ((يقيناً أنهم لم يقتلوه)) . وعلى هذا القول تكون الهاء في ((وما فعلوه)) تعود على ((عيسى)) وليس ذلك بالوجه. وقيل: تعود على الذي شبه لهم. والأولى أن تعود على الظن بتقدير وما قتلوا ظنهم يقيناً أنه عيسى أو غيره. والوقف على قوله {يقيناً} الاختيار وهو رأس الآية. و ((يقيناً)) نعت لمصدر محذوف، وتقديره: وما علموه يقيناً. {بل رفعه الله إليه} كاف. ومثله {عزيزاً حكيماً} ومثله {يكون عليهم شهيداً} ومثله {أموال الناس بالباطل} ورأس الآية أكفى. {أجراً عظيماً} تام. {من بعده} كاف. ومثله {وهارون وسليمان} ومثله {وآتينا داود زبوراً}
→ prev 55–56 / 247 next ←