59 · ص59
داخلون} . ومثله {فإنكم غالبون} وهو رأس آية في البصري. {إن كنتم مؤمنين} كاف.
وقال أحمد بن موسى اللؤلؤي: {إلا نفسي} تام. ثم تبتدئ ((وأخي)) بتأويل: وأخي لا يملك إلا نفسه. وقد جاء التفسير بما قال.
(٤٤) حدثنا محمد بن عبد الله قال: حدثنا أبي قال: حدثنا علي بن الحسن قال: حدثنا أحمد بن موسى قال: حدثنا يحيى بن سلام قال: قال الكلبي في قوله ((لا أملك إلا نفسي وأخي)) أي: وأخي لا يملك إلا نفسه. قال أبو عمرو: والوجه أن يكون الوقف على ((وأخي)) وهو كاف. فينسق على قوله ((إلا نفسي) أو على ما في قوله ((لا أملك)) . والتقدير: لا أملك أنا وأخي إلا أنفسنا. وأكثر أهل التأويل على ذلك.
وقوله {فإنها محرمة عليهم أربعين سنة} في ذلك وجهان من التفسير والإعراب. من قال: إن التحريم والتيه كان أربعين سنة، وهو قول ابن عباس والربيع والسدي نصب ((أربعين)) بـ ((محرمة)) على تفسير ((التحريم)) . فعلى هذا يكون الوقف على ((يتيهون في الأرض)) [وهو قول ابن عبد الرزاق وهو اختيار ابن جرير، وقيل الوقف على ((أربعين سنة)) ثم يستأنف ((يتيهون في الأرض)) ] ومن قال: إن ((التحريم)) كان أبداً وإن ((التيه)) كان أربعين سنة، وهو قول عكرمة وقتادة، نصب ((أربعين)) بـ ((يتيهون)) ، فعلى هذا يكون الوقف على ((محرمة عليهم)) وهو قول نافع ويعقوب والأخفش وأبي حاتم، وهو اختياري.
(٤٥) حدثنا محمد بن عبد الله قال: حدثنا أبي قال: حدثنا علي بن الحسن قال: حدثنا أحمد بن موسى قال: حدثنا يحيى بن سلام قال: قال الكلبي: لما قالوا ((لن
60 · ص60
ندخلها أبداً)) قال الله عز وجل ((فإنها محرمة عليهم أبداً)) وهم مع ذلك يتيهون في الأرض أربعين سنة. قال: فلم يدخلها أحد ممن كان مع موسى هلكوا أجمعين في التيه إلا رجلين يوشع بن نون وكالوب بن يوفنا.
{الفاسقين} تام. {قال لأقتلنك} كاف. ومثله {لأقتلنك} ومثله {من أصحاب النار} ومثله {سوأة أخيه} ومثله {من النادمين} وكذلك رؤوس الآي قبل وبعد.
وقال نافع: {من أجل ذلك} تمام، فجعل ((من)) صلة لـ ((النادمين)) أو لقوله ((فأصبح)) . والوجه أن تكون ((من)) صلة لـ ((كتبنا)) بتقدير: من أجل قتل قابيل هابيل كتبنا على بني إسرائيل. وهو قول الضحاك، فلا تفصل من ذلك، {جميعاً} تام، ومثله {لمسرفون} . {أو ينفوا من الأرض} كاف. ومثله {خزي في الدنيا} ومثله {عذابٌ عظيم} . ومثله {من قبل أن تقدروا عليهم} {غفورٌ رحيم} تام. ومثله {تفلحون} .
{ما تقبل منهم} كاف. ومثله {بخارجين منها} . {عذابٌ مقيم} تام. {نكالاً من الله} كاف. {عزيزٌ حكيم} أكفى منه. {فإن الله يتوب عليه} كاف. {غفورٌ رحيم} تام. {ويغفر لمن يشاء} كاف. {قديرٌ} تام. {ولم تؤمن قلوبهم} كاف إذا رفع ((سماعون)) بالابتداء وجعل الخبر فيما قبله. فإن رفع بخبر مبتدإ مضمر، بتقدير: هم سماعون، وجعل ((من الذين هادوا)) نسقاً على قوله {من الذين قالوا} . والتقدير: ومن الذين هادوا قوم سماعون. لم يكف الوقف على ((قلوبهم)) وكفى على ((هادوا)) ، والأول أوجه.