1011 · ص258 · ج4
[دخول المحمل دمشق]
وفي بكرة الأحد السادس والعشرين من المحرّم دخل المحمل إلى دمشق والركب الشامي من الحجاز الشريف، وأمير الحاجّ الأمير سيف الدين أرغون السلحدار الناصري، الساكن عند دار الطراز بدمشق، ومنهم الشيخ رضيّ الدين المنطيقي، الحنفي، وعلاء الدين المقدسي، وجمال الدين ابن جملة، وبدر الدين ابن الكاتبي الحرّاني، الحنبلي ١، وشهاب الدين ابن العديسة، وعلاء الدين ابن المقداد، وبدر الدين ابن صبيح المؤذّن، وولده، وجمال الدين ابن مروان، وولده إبراهيم، وموفّق الدين خطيب بيت الآبار، وأحمد الورّاق.
[وفاة القاضي جلال الدين المدلجي]
٥٤٦ - وفي الرابع من المحرّم توفي القاضي، الفقيه، الإمام، جلال الدين، أبو الحسن، علي بن عبد الله بن عبد القوي بن الحسن بن أبي المجد بن ناجي بن سليمان المدلجي، الشافعيّ، المعروف بالعصلوجي ٢، بمصر، ودفن من الغد بالقرافة.
وكان فقيها مدرّسا بمصر. روى كتاب «الشهاب» للقضاعي، عن الحافظ رشيد الدين العطار القرشي. سمع منه أمين الدين الواني وغيره.
ومولده في صفر سنة ستّ وأربعين وستمايّة.
وناب في الحكم بمصر عن ابن دقيق العيد.
صفر
[وفاة نجم الدين أبي الثناء النميري]
٥٤٧ - في يوم/٢٥٨ ب/الإثنين الخامس من صفر توفي الشيخ الصالح، الفاضل، نجم الدين، أبو الثناء، محمود بن الشيخ الفقيه، الإمام، شرف الدين محمد بن حمدان ٣ بن جراح بن الحسن بن محمد بن أحمد النميريّ، بقرية كفر بطنا من غوطة دمشق، ودفن في يومه بمقبرة يعقوبا جوار كفر بطنا.
وكان رجلا صالحا، خيّرا، مباركا.
مولده بكفر بطنا، ولم يزل مقيما بها إلى أن مات.
١ كتب فوقها: «الركب» ثم ضرب عليها خطا.
٢ لم أجد له ترجمة.
٣ انظر عن (ابن حمدان) في: معجم شيوخ الذهبي ٦١٣،٦١٤ رقم ٩١٥، والدرر الكامنة ٤/ ٣٣٥ رقم ٩١٣.
1012 · ص259 · ج1
وهو في عشر الستّين.
ولّي نظر بعلبك، ونظر الأسرى بدمشق، ونظر حمص، وله خبرة بالكتابة والحساب، وكان حسن العشرة، كثير المداراة.
[وفاة الصدر عماد الدين ابن أبي الغنائم التغلبي]
٢١٩ - وفي يوم السبت التاسع عشر من ذي القعدة توفي الشيخ العدل، الصدر، الكبير، عماد الدين، أبو عبد الله، محمد بن الشيخ أمين الدين أبي الغنائم سالم بن الحافظ أبي المواهب الحسن بن هبة الله بن محفوظ بن صصرى ١ التغلبي، الربعي، الشافعي، الدمشقيّ، رحمه الله تعالى، ودفن يوم الأحد بسفح جبل قاسيون.
روى عن الكندي، ورحل إلى مصر، وسمع وكتب بخطّه، وكان كثير الخير، ملازما لحضور الجماعات من أعيان أهل دمشق، كريم الأخلاق، حسن العشرة، محتملا، صبورا، كثير الإغضاء والحياء، متفضّلا على من يعرفه، بارّا بمن يقصده، من بيت العدالة والرياسة والحديث.
ومولده في سنة ستماية، أو إحدى وستماية تقريبا ٢.
أجاز لي ما يرويه.
روى لنا عنه الشيخ زين الدين الفارقيّ.
[وصول رسل بركة]
وفي ذي القعدة وصل إلى دمشق رسل من بيت بركة من عند منكوتمر في البحر ومعهم هدايا للسلطان خرجوا من بلاد الأشكري صادفهم/٣٠ ب/مركب فأخذهم ودخل بهم عكا، ثم أطلقوهم إلى دمشق، ولكن تمحّقت الهدايا. ومضمون الرسالة طلب الإعانة على أبغا والاتفاق على محاربته ٣.
١ انظر عن (ابن صصرى) في: تاريخ الملك الظاهر ٤٩، وذيل مرآة الزمان ٢/ ٤٨٦،٤٨٧ (المخطوط) ٣/ورقة ١٩٠، وتاريخ الإسلام (٦٧٠ هـ.) ص ٣١٢،٣١٣ رقم ٣٥٥، والعبر ٥/ ٢٩٤، والإشارة إلى وفيات الأعيان ٣٦٤، ومرآة الجنان ٤/ ١٧٢، ونثر الجمان ٢/ورقة ٢٨٩، والوافي بالوفيات ٣/ ٨٤ رقم ١٠٠٣، والسلوك ج ١ ق ٢/ ٦٠٤، والنجوم الزاهرة ٧/ ٢٣٧.
٢ وقال ابن شدّاد: «ومولده قبل الستمائة». (تاريخ الملك الظاهر ٤٩).
٣ خبر وصول الرسل في: تاريخ الملك الظاهر ٣٥، وذيل مرآة الزمان ٢/ ٤٧٢ (المخطوط) ٣/ ورقة ١٧٠، والدرّة الزكية ١٦٧، والنهج السديد ١/ ٤٠، وتاريخ الإسلام (٦٧٠ هـ.) ص ٦٥، ونثر الجمان ٢/ورقة ٢٨٢.