44 · ص16 · ج1
سماعات» أخيها المؤرّخ على الشيوخ، وهو مخطوط ضمن مجموع، رقم ٦٢ حديث، بالمكتبة الظاهرية، وفيه: «آخر ما ذكره الشيخ علم الدين بن البرزالي في معجمه مما انفرد به ومما اشترك فيه هو وأخته زينب» ١.
وبما أنّ بعض السماعات في «المعجم» كانت في سنة ٦٨٩ هـ. /١٢٩٠ م. فمن المحتمل أنها كانت موجودة في تلك السنة على الأقلّ، إذ لم نقف على تاريخ وفاتها، ولعلّها تأخّرت بعد أخيها المؤرّخ، فهو لم يذكرها في تاريخه ولم يؤرّخ لوفاتها كعادته في التأريخ لوفيات أفراد الأسرة والأقارب.
كما يظنّ أنّ للمؤلّف أخا ثالثا يدعى يوسف، ورد ذكره في جملة السماعات المقيّدة في آخر كتاب «اختصاص القرآن بعوده إلى الرحيم الرحمن» ٢ لضياء الدين المقدسيّ (ت ٦٤٣ هـ.).
المؤلّف
(٦٦٥ - ٧٣٩ هـ. /١٢٦٦ - ١٣٣٩ م.)
هو علم الدين، أبو محمد، القاسم بن محمد بن يوسف بن محمد بن يوسف بن محمد بن أبي يدّاس البرزالي، الإشبيلي.
ولدته أمّه في العاشر من جمادى الأولى ٣ سنة ٦٦٥ هـ. /١٢٦٦ م. وهي لم تتجاوز الرابعة عشرة من عمرها، ولقّبه أبوه ب «علم الدين»، وسمّاه «القاسم» على اسم جدّه لأمّه.
وكعادة العائلات التي يغلب عليها الطابع العلمي، والثقافة الدينية، فقد اهتمّ والده بأن يكون مولوده حبّة في عقد هذه الأسرة العلمية، ويتابع مسيرة جدّ أبيه وجدّه ووالده، فاجتهد في تحصيل الإجازات له من شيوخ الحديث في البلاد القريبة والبعيدة، حتى من قبل يولد، وهو لا يزال في بطن أمّه، فقد ذكر «علم الدين» في تاريخه ٤ أنه أخذت له إجازة من «أبي عبد الله، محمد بن عبد الله بن عليّات بن فضالة بن هاشم القرشي، الأموي، العثماني، المكي» المتوفّى في الثامن عشر من شهر صفر سنة ٦٦٥ هـ.، أي قبل ولادته بأكثر من شهرين ونصف الشهر، إذا اعتبرنا أنّ إجازة «ابن عليّات» له كانت في يوم وفاته، أو قبل ذلك بأيام معدودة على الأقلّ.
١ معجم سماعات البرزالي-مخطوط ضمن مجموع، رقم ٦٢ حديث، في المكتبة الظاهرية بدمشق، ورقة ٥٣ ب.
٢ مخطوط بمكتبة شستربيتي، رقم ٣٥٢٤ بإيرلندة الجنوبية.
٣ وقيل: جمادى الآخرة. (ذيل تذكرة الحفاظ ١٩).
٤ المقتفي ١/ورقة ٢ ب، رقم ٤.