1069 · ص273 · ج2
[عمل مهمّ عظيم بالقبّة المنصورية بالقاهرة]
وفي يوم الخميس الحادي والعشرين من شهر ربيع الأول عمل في القبّة المنصورية بالقاهرة مهمّ عظيم أنفقت فيه أموال كثيرة، ونزل السلطان الملك الأشرف من الغد لزيارة قبر والده وتوديعه، وشقّ البلد، ولم ير له يوم أحسن منه ١.
[خطبة الخليفة بجامع قلعة القاهرة]
وفي يوم الجمعة التاسع والعشرين من شهر ربيع الأول خطب الخليفة، الإمام، الحاكم، بجامع قلعة القاهرة خطبة حسنة، حضّ فيها على الجهاد، وأمر بالنفير، وأمّ في الناس بالجمعة، وجهر في قراءة البسملة ٢.
[الاستسقاء بجامع دمشق]
وفي يوم الجمعة الثاني والعشرين منه استسقى الناس في خطبة الجمعة بجامع دمشق، وقام الناس وتضرّعوا إلى الله تعالى ساعة. وكان الخطيب برهان الدين الإسكندري نائب الخطيب ٣.
[الخطابة بجامع دمشق]
وولّي الخطابة الشيخ الإمام، العلاّمة، الزاهد، القدوة، عزّ الدين، أحمد بن إبراهيم بن عمر الفاروثي، الواسطي، نفع الله ببركته، وباشر يوم السبت الثالث والعشرين من شهر ربيع الأول، عوضا عن الشيخ زين الدين ابن المرحّل، رحمه الله، وخرج الشيخ عزّ الدين المذكور بالناس الأول، عوضا عن الشيخ زين الدين ابن المرحّل، وخرج الشيخ عزّ الدين المذكور بالناس للاستسقاء إلى مسجد القدم في يوم الإثنين الخامس والعشرين من شهر ربيع الأول، وكان حفلا كثيرا ٤.
[وفاة ابن جميع الرقي]
٦٢٤ - وفي هذا الشهر توفي أحمد بن محمد بن أحمد بن جميع ٥ الرّقّي، الشافعيّ.
١ خبر عمل المهمّ في: النهج السديد ٢/ ٣٨٧، وتاريخ حوادث الزمان ١/ ١٠٠،١٠١.
٢ خبر خطبة الخليفة في: ذيل مرآة الزمان ٤/ورقة ١٨، وتاريخ حوادث الزمان ١/ ١٠١، وتاريخ الإسلام (٦٩١ هـ.) ص ١٠، والمختار من تاريخ ابن الجزري ٣٥٢، والبداية والنهاية ١٣/ ٣٢٧.
٣ خبر الاستسقاء في: تاريخ الإسلام (٦٩١ هـ.) ص ١٠، وتاريخ حوادث الزمان ١/ ١١٦، وعيون التواريخ ٢٣/ ١١٦.
٤ خبر الخطابة في: تاريخ حوادث الزمان ١/ ١١٦، وتاريخ الإسلام (٦٩١ هـ.) ص ١٠، والبداية والنهاية ١٣/ ٣٣٠، وعيون التواريخ ٢٣/ ١١٦، وعقد الجمان (٣) ١٣٣.
٥ لم أجد لابن جميع ترجمة.
1070 · ص273 · ج3
وله شعر جيّد وفضيلة. وسمع معنا الحديث.
ومات في عشر الخمسين.
[وفاة نجم الدين ابن أبي الطيب الدمشقي]
٦٦٧ - وفي يوم الثلاثاء الخامس عشر من جمادى الآخرة توفي الشيخ الصدر الكبير، العالم، نجم الدين، أبو حفص، عمر بن أبي القاسم ١ بن عبد المنعم بن محمد بن الحسن بن أبي الكتائب بن محمد بن أبي الطيب الدمشقي، الشافعيّ، بداره داخل باب الفرج، وصلّي عليه ظهر الثلاثاء بالجامع، ودفن بتربته بمقبرة باب الصغير.
وكان رجلا جيّدا مشكورا في ولاياته، قاضيا لحقوق الناس، يعود المرضى، ويشهد الجنائز، ويتقرّب إلى الناس بما أمكنه. باشر نظر المارستان، ونظر ديوان الخزندار، ووكالة بيت المال، ونظر ديوان الخزانة السلطانية، جمع له بينهما. وكان مدرّسا بالكروسيّة من نحو أربعين سنة.
وروى لنا عن الجمال العسقلاني «الأربعين الفراوية» بسماعه من منصور الفراوي.
ومولده سنة اثنتين وثلاثين وستماية بدمشق.
[وفاة الأمير ركن الدين بيبرس الموفّقي]
٦٦٨ - وفي يوم الأربعاء الثالث والعشرين من جمادى الآخرة توفي الأمير الكبير ركن الدين، بيبرس ٢ بن عبد الله الموفّقي، المنصوريّ بدمشق. وحضر الأمراء جنازته.
وذكر أنه منصوريّ من عتقاء الملك الأشرف وكان نائب السلطنة بغزّة.
[خلاص ابن مجلّي من أسر التتار]
وفي يوم الأربعاء الثالث والعشرين من جمادى الآخرة وصل الشيخ الصدر الكبير، بدر الدين، محمد بن فضل الله بن مجلّي من بلاد التتار إلى مدينة دمشق، وفرح به أهله وأخوه وأصحابه. وكان أخذه التتار في سنة تسع وتسعين مأسورا، ثم إنّ الله تعالى أطلقه وخلّصه.
١ انظر عن (عمر بن أبي القاسم) في: ذيل تاريخ الإسلام ٤٠ رقم ٦٣، وتالي كتاب وفيات الأعيان ٢٣ رقم ٩، وأعيان العصر ٣/ ٦٤٧ - ٦٤٩ رقم ١٢٨٦، والدرر الكامنة ٣/ ١٨٢ رقم ٣٠٥٧، وعقد الجمان (٤) ٣٧١، والبداية والنهاية ١٤/ ٣٥.
٢ انظر عن (بيبرس) في: نهاية الأرب ٣٢/ ٩٣،٩٤.