1535 · ص389 · ج4
عبد العالي ١ بن أبي القاسم بن عبد العالي/٣١٢ أ/السوادي، الحريمي، البشراوي، الحنبليّ، وصلّي عليه عصر النهار بجامع دمشق، ودفن بسفح قاسيون.
وكان رجلا جيّدا له همّة، وفيه كفاءة ونهضة. وكان يلوذ بشرف الدين ابن المنجّا مدرّس المسمارية، وخلّف عشرة أولاد، ولم يبلغ الأربعين من العمر.
[السيل بظاهر دمشق]
وفي يوم السبت الخامس من رمضان وصل السيل إلى ظاهر دمشق وتلف للناس شيء كثير، وانزعج الناس وحصل الخوف، وانتقل الناس من منازلهم، ولم تطل مدّته، ولطف الله تعالى، وكان مجيء هذا السيل من آبل السوق ووادي هريرة والحسينية، أمطرت هذه الأماكن مطرا عظيما وسال منه السيل المذكور ٢.
[النقل من ولاية البلد إلى شدّ الدواوين]
وفي يوم السبت خامس رمضان نقل الأمير علم الدين الطرقشي من ولاية البلد إلى شدّ الدواوين، وعوّض عنه في الولاية الأمير صارم الدين إبراهيم الجوكنداري، وخلع عليهما، وباشر كلّ منهما وظيفته.
[وفاة أبي العباس ابن البنكوا الأرموي]
٧٦٧ - وفي يوم السبت الخامس من رمضان توفي الشيخ الصالح، العارف، أبو العباس، أحمد ابن الشيخ القدوة الزاهد أبي إسحاق إبراهيم ابن الشيخ الكبير الزاهد العابد أبي محمد عبد الله، ويسمّى يوسف أيضا بن يونس بن إبراهيم بن سليمان بن البنكوا ٣ الأرمويّ، ودفن من يومه بسفح قاسيون عند والده وأهله.
وكان رجلا صالحا، منقطعا، قليل الاختلاط بالناس، حافظا لنفسه، مجموعا على طاعة الله تعالى ولزوم بيته.
وهو سبط الشيخ غانم المقدسي.
وسمع من ابن عبد الدائم «جزء ابن عرفة» ورواه عنه مرات، وسمع أيضا من النجيب عبد اللطيف الحرّاني في سنة سبع وخمسين وستماية ومن غيرهما.
وهو من بيت المشيخة والصلاح والعبادة.
١ لم أجد له ترجمة.
٢ خبر السيل في: نهاية الأرب ٣٢/ ٣٠٠، والذيل على دول الإسلام ٢/ ٢٢٦، وذيل العبر ١٠٣، والبداية والنهاية ١٤/ ٩٣، وتذكرة النبيه ٢/ ١٠٢.
٣ لم أجد له ترجمة.
1536 · ص390 · ج1
[نيابة الحكم بدمشق]
وفي يوم الأربعاء خامس محرم باشر نيابة الحكم بدمشق الشيخ تقيّ الدين سليمان بن يوسف التركماني، الحنفي، عن قاضي القضاة مجد الدين ابن العديم.
[وفاة ابن مهنّا بن سليم الإسكندري]
٥٣٨ - وفي الخامس من المحرم توفي أبو عبد الله، محمد بن عبد الرحمن بن مهنّا ١ بن سليم بن مخلوف الإسكندري راجعا من الحج.
سمع من ابن عماد ببلده.
ولي منه إجازة.
[وفاة محيي الدين يوسف الرسعني]
٥٣٩ - وفي يوم الثلاثاء حادي عشر محرّم توفي محيي الدين، يوسف بن عبد الرحمن بن محفوظ ٢ بن هلال الرّسعني ٣، الشاهد تحت الساعات.
روى «جزء حنبل» عن ابن قميرة.
[دخول السلطان الظاهر بالعساكر إلى دمشق]
وفي يوم الخميس سابع محرّم دخل السلطان الملك الظاهر بالعساكر إلى دمشق، ونزل بالجوسق ٤ الأبلق ٥، وتواترت عليه الأخبار بوصول أبغا ملك التتار إلى مكان الوقعة بالروم وضرب السلطان مشورة، فوقع الاتفاق على الخروج من دمشق بالعساكر وملاقاته حيث كان، فتقدّم بضرب الدّهليز على القصير، ثم وصل رجل من التركمان وأخبر أنّ أبغا عاد إلى بلاده، فرسّم السلطان بردّ الدّهليز ٦.
١ انظر عن (ابن مهنّا) في: تاريخ الإسلام (٦٧٦ هـ.) ص ٢٤٢ رقم ٣١٩، والمختار من تاريخ ابن الجزري ٢٩٤، والمقفّى الكبير ٦/ ٥٣،٥٤ رقم ٢٤٤٩.
٢ لم أجد له ترجمة.
٣ الرسعني: من رأس العين، أو رأس عين. مدينة كبيرة مشهورة من مدن الجزيرة بين حرّان ونصيبين ودنيسر. (معجم البلدان ٣/ ١٣،١٤).
٤ الجوسق: لفظ فارسي يعني القصر.
٥ الأبلق: الحجارة المتناوبة من الأسود والأبيض في واجهة البناء.
٦ خبر دخول السلطان في: مختار الأخبار ٦١، وزبدة الفكرة ١٦٤، وحسن المناقب، ورقة ١٤٤ ب، وتاريخ الإسلام (٦٧٦ هـ.) ص ٢٩، وذيل مرآة الزمان (المخطوط) ٣/ورقة ١٥٥، وعيون التواريخ ٢١/ ١٣١، ونثر الجمان ٣/ورقة ٢٩٦، والسلوك ج ١ ق ٢/ ٦٣٥، والنجوم الزاهرة ٧/ ١٧٤.