← المكتبة ▭▭ 2 pages
تاريخ البرزالي المقتفي على الروضتين - ت تدمري
علم الدين البرزالي التراجم والطبقات 739 هـ
A− A+
247 · ص67 · ج1
‌قد كان يدنيهم طيف يلمّ بنا … فالآن لا الطيف يدنيهم ولا الحلم الله أكبركم أجرى فراقهم دمعا … وعاد بمن لا عاد وهو دم أمّوا الحجاز فما سارت مطيّهم … حتّى استقلّت نعوشا قدّمت لهم وأحرموا لطواف البيت لا حرموا … من لذّة العيش طوال الدهر ما حرموا زاروا النبيّ وساروا نحو موقفهم … حتّى إذا قاربوا مطلوبهم جثموا يا سائرين إلى أرض الحجاز لقد … خلّفتم في حشاي النار تضطرم هل منشد فيكم أو ناشد طلبا … أضللته وأدلهمّت بعده الظلم قد كان في قاسم من غيره عوض … فاليوم لا قاسم فينا ولا قسم من لو أتى مكة مالت أباطحها … به سرورا وجادت أفقها الديم أقسمت منذ زمان ما رأى أحد … لقاسم شبها في الأرض لو قسموا هذا الذي يشكر المختار هجرته … والبيت يعرفه والحل والحرم ما كان ينكره ركن الحطيم به … لو أخّر العمر حتى جاء يستلم له إليه وفادات تقرّ بها … جبال مكّة والبطحاء والأكم محدّث الشام صدقا بل مؤرّخه … جرى بهذا وذا فيما مضى القلم يا طالب العلم في الفنّين مجتهدا … في ذا وهذا ينادي المفرد العلم تروى حديث العوالي عن يراعته … وماله طاعن فيها ومتهم قد كان يدأب في نفع الأنام … ولا يردّه ضجر منه ولا سأم وحقّق النقد حتى بان بهرجه … وصحّح النقل حتّى ما به سقم وعرّف الناس كيف الطرق أجمعها … إلى النّبيّ فما حاروا ولا وهموا وعلّم الخلق في التاريخ ما جهلوا … وبعض ما جهلوا أضعاف ما عملوا يريك تاريخه مهما أردت به … كأنّ تاريخه الآفات والأمم ما فاته فيه ذو ذكر أخلّ به … ولو يروم لعادت عاد أو إرم إذا نشرت له جزءا لتقرأه … تظل تنشر أقواما وهم رمم يا أيّها الموت مهلا في تفرّقنا … شتّت شمل المعالي وهو منتظم تجدّ فينا وتسعى في تطلّبنا … إصبر سنأتيك لا تسعى بنا قدم ها قد ظفرت بفرد لا مثيل له … وإن أردت له مثلا فأين هم يا ذاهبا ما لنا إلاّ تذكره … آها عليك وآه كلّها ألم جادت عليك من الغفران بارقة … غراء يضحك فيها البارد الشيم تروي ثراك وتسقى من جوانبه … إلى جوانب حزوى البان والسلم
→ prev 247 / 2138 next ←