← المكتبة ▭ 1 page
تاريخ البرزالي المقتفي على الروضتين - ت تدمري
علم الدين البرزالي التراجم والطبقات 739 هـ
A− A+
255 · ص69 · ج1
‌ترجمة البرزالي في: أعيان العصر وأعوان النصر للصفدي (ت ٧٦٤ هـ‍.) ج ٤/ ٤٩ - ٥٤ رقم ١٣٥٢ شيخنا الإمام، الحافظ، المحدّث، المؤرّخ، علم الدين، أبو محمد، ابن العدل بهاء الدين بن الحافظ زكيّ الدين البرزالي-بكسر الباء الموحدة، وسكون الراء وبعدها زاي، وألف ولام-الإشبيلي، ثم الدمشقي، الشافعي. حفظ القرآن العظيم ثم (التنبيه) ومقدمة. . . في صغره، وسمّع سنة ثلاث وسبعين وست مئة من أبيه، ومن القاضي عز الدين بن الصّائغ. ولمّا سمّع (صحيح البخاري) على الإربلي بعثه والده فسمّعه سنة سبع، وأحبّ طلب الحديث ونسخ الأجزاء، ودار على الشيوخ، وسمع من ابن أبي الخير، وابن أبي عمر، وابن علاّن، وابن شيبان، والمقداد، والفخر، وغيرهم. وجدّ في الطلب وذهب إلى بعلبك، وارتحل إلى حلب سنة خمس وثمانين، ومنها ارتحل إلى مصر، [وأكثر] عن العز الحرّاني وطبقته. وكتب بخطه كثيرا وخرّج لنفسه ولغيره كثيرا، وجلس في شبيبته مع العدول الأعيان مدّة. وتقدّم في معرفة الشروط. ثم إنه اقتصر على جهات تقوم به، وحصّل كتبا جيدة، وأجزاء في أربع خزائن، وبلغ عدد مشايخه بالسمّاع أزيد من ألفين، وبالإجازة أكثر من ألف، رتّب كلّ ذلك وترجمهم في مسوّدات منمّقة. وكان-رحمه الله تعالى-رأسا في صدقه، بارعا في خدمه، أمينا، صاحب سنّة واتّباع، ولزوم فرائض ومجانبة الابتداع، متواضعا مع أصحابه ومن عداهم، حريصا على نفع الطلبة وتحصيل هداهم، حسن البشر دائمه، صحيح الودّ، حافظ السرّ كاتمه، ليس فيه شرّ، ولا له على خيانة مقرّ، فصيح القراءة، عدم اللحن والدمج، ظاهر الوضاءة، لا يتكثّر بما يعرف من العلوم، ولا يتنقّصّ بفضائل غيره، بل يوفيه فوق حقه المعلوم. وكان عالما بالأسماء والألفاظ، وتراجم الرواة والحفّاظ، وخطّه كالوشي
256 · ص69 · ج2
[وفاة نجم الدين الصالحي المعروف بابن الدجاجيّة] ١٥٤ - وفي ليلة الجمعة الثالث عشر من جمادى الآخرة توفي الشيخ نجم الدين، أبو عبد الله، محمد بن عزّ الدين، عبد العزيز بن محمد بن الحسن الصالحي، الدمشقي، المعروف بابن الدجاجية ١، الشاهد بسوق القمح، ودفن من الغد بمقابر باب الصغير. روى عن القاضي أبي نصر بن الشيرازي. ومولده سنة خمس وستماية تقريبا. وهو والد العدل تاج الدين أحمد. [وفاة الملك المسعود جلال الدين] ١٥٥ - وفي يوم الأحد خامس عشر جمادى الآخرة توفي الملك المسعود ٢ جلال الدين، عبد الله بن الملك الصالح عماد الدين إسماعيل بن الملك العادل أبي بكر بن أيّوب، ودفن بسفح قاسيون، بالقرب من الشيخ محمد الإخميميّ. [وفاة الفقيه مجد الدين عبد الحميد المنبجيّ] ١٥٦ - وفي يوم الجمعة العشرين من جمادى الآخرة توفي الفقيه، مجد الدين، عبد الحميد بن أحمد بن علي المنبجي، المعروف بالملوحيّ ٣، بمدينة عجلون. وكان قاضيا ببيسان، وقبل ذلك كان يشهد تحت الساعات. [وفاة شمس الدين ابن تمّام بن الحميري] ١٥٧ - وفي ليلة الأحد التاسع والعشرين من جمادى الآخرة توفي شمس الدين، محمد بن العدل عماد الدين يحيى بن تمّام ٤ الحميريّ بالمزّة، ودفن بمقابر باب الصغير يوم الأحد. وكان شابّا جميلا، عاقلا، من عدول البلد.
١ انظر عن (ابن الدجاجية) في: تاريخ حوادث الزمان لابن الجزري (مخطوط غوطا ١٥٦١) ورقة ٥٢ ب، وتاريخ الإسلام (٦٨٤ هـ‍.) ص ٢٠ رقم ٢٧٦. ٢ انظر عن (الملك المسعود) في: ذيل مرآة الزمان ٤/ ٢٦٨،٢٦٩، و (المخطوط) ٣/ورقة ٤٧١، وتاريخ حوادث الزمان لابن الجزري (مخطوط غوطا) ورقة ٥٢. وتاريخ الإسلام (٦٨٤ هـ‍.) ص ١٨٥،١٨٦ رقم ٢٤٩، والوافي بالوفيات ١٧/ ٧٥ رقم ٦٣ وفيه توفي بدمشق سنة أربع وسبعين وستمائة!، ونثر الجمان ٣/ورقة ٢٦١. ٣ انظر عن (الملوحي) في: تاريخ الإسلام (٦٨٤ هـ‍.) ص ١٨٧ رقم ٢٥٢. ٤ انظر عن (ابن تمّام الحميري) في: تاريخ الإسلام (٦٨٤ هـ‍.) ص ٢٠٣ رقم ٢٨١ وفيه: «الجمّيزي».
→ prev 255–256 / 2138 next ←