381 · ص100 · ج3
الجمعة آخر النهار، سابع عشري شوال، ودفن يوم السبت ضحى النهار بالجبل.
وكان رجلا فاضلا، جيّد الشعر، حسن النثر، من الفضلاء المتقدّمين، والكتّاب المتصرّفين، (عمّر) ١ وجاوز ثلاثا وتسعين سنة.
وروى عن المجد القزويني، وابن روزبة، وابن رواحة، والضياء بن عبد الواحد.
وكانت له إجازة الكنديّ، وحدّث بها.
روى عنه الدمياطيّ في «معجمه»، وكتب عنه الصاحب كمال الدين ابن أبي جرادة برأس عين.
/٢٩ أ/ومولده برأس العين في سنة ستّ وستماية.
والعقيميّ: نسبة إلى عقيمة، وهي قرية كبيرة مقابلة ٢ سنجار من ديار بكر.
[وفاة ابن عيد الصرخدي]
١٩٢ - ومات في شوال في عشره الوسط الشيخ أحمد بن عيد ٣ الصرخدي، نقيب الفقهاء بالعذراوية ٤.
وكان رجلا جيّدا.
سمع من ابن عبد الدائم، ولم يحدّث.
[وفاة الأمير عماد الدين النشابي]
١٩٣ - وتوفّي الأمير عماد الدين، حسن بن علي بن محمد النشابيّ ٥، بالبقاع، ودفن بسفح جبل قاسيون، في يوم الإثنين سلخ شوال، وعمل عزاؤه بكرة الثلاثاء.
وكان ولي ولايات بالبرّ، ثم ولي ولاية دمشق مدّة، ثم ولي ولاية البرّ أياما، ثم
= رقم ٥٧١، ومشيخة عبد القادر اليونيني ٩٠، وذيل مرآة الزمان ٣/ورقة ٣٧٤ - ٣٧٩، وتاريخ الإسلام ٤٢٨،٤٢٩ رقم ٦٧٦، وتذكرة النبيه ١/ ٢٢٥، ودرّة الأسلاك ١/ورقة ١٥١، وعيون التواريخ ٢٣/ ٢٧٩ - ٢٨٣، وعقد الجمان (٤) ١٠٥ - ١٠٧، والوافي بالوفيات ٢٢/ ٤١٣ رقم ٢٩٢، والمنهل الصافي ٨/ ٢٦٠،٢٦١ رقم ١٧١٥، والدليل الشافي ١/ ٤٩٢ رقم ١٧٠٨، والنجوم الزاهرة ٨/ ١٩٤، وشذرات الذهب ٥/ ٤٥١، وبرنامج الوادي آشي ١٥٧.
١ ليست في رسالة عفيان ١٩١ رقم ٢٩٥.
٢ في رسالة عفيان ١٩١ رقم ٢٩٥ «مقابل»، والصحيح ما أثبتناه.
٣ في رسالة عفيان ١٩٢ رقم ٢٩٦ «عبد»، ومثله في: تاريخ الإسلام ٣٨٣ رقم ٥٧٩، وما أثبتناه كما في المخطوط.
٤ في رسالة عفيان ١٩٢ رقم ٢٩٦ «العراوية» وهو غلط.
٥ انظر عن (النشابي) في: تاريخ الإسلام ٤٢٧ رقم ٦٧٤، والدليل الشافي ١/ ٢٦٥ رقم ٩٠٩، وشذرات الذهب ٥/ ٤٤٧.
382 · ص100 · ج4
ربيع الأول
[وفاة محمد المقدسي المعروف بالضياء السالك]
١٧٢ - في يوم الإثنين السادس من شهر ربيع الأول توفي الشيخ أبو عبد الله، محمد بن الشيخ، المحدّث، كمال الدين أحمد بن الكمال عبد الرحيم بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور المقدسي، الحنبلي، المعروف بالضياء ١، السالك طريق الفقر. وكانت وفاته في آخر النهار، ودفن بعد المغرب من ليلة الثلاثاء بسفح قاسيون عند أهله.
وكان شيخا مخالطا للفقراء طول عمره، وحضر الغزوات للظاهر.
سمع المشايخ، وسمع من المزّي حضورا، ومن خطيب مردا، والبكري الصدر ٢، ومحمد بن عبد الهادي، وعبد الله بن الخشوعي، وابن عبد الدائم، وجماعة من أصحاب السلفي، وشهدة.
ومولده في سنة أربع وأربعين وستماية في أوائلها. ولما مات عمّ والده الحافظ ضياء الدين محمد كان هو حملا في بطن أمّه.
[وفاة شمس الدين التغلبي المعروف بابن البيّاعة]
١٧٣ - وفي يوم السبت حادي عشر شهر ربيع الأول توفي شمس الدين، محمد بن عثمان بن حمدان التغلبي، المعروف بابن البيّاعة ٣.
وكان شاعرا، فاضلا، مؤرّخا، وله مدح في الأمير علم الدين الدواداري، وغيره من أرباب/٢٠١ أ/الولايات، وكان مشدّ الرقيق، ويخدم في الجهات السلطانية.
ومن شعره:
نعم غرامي بنجد فوق ما زعموا … أفنى ويبقى وهذا بعض ما علموا
حدّث، فديتك، عن ذاك الحمى وأعد … ففي حديثك ما يشفى به الألم
ليس الحمى غير قلبي بالذين ٤ … به
ففيه نارهم ٥ بالشوق تضطرّم
١ انظر عن (الضياء) في: الدرر الكامنة ٣/ ٣٢٥ رقم ٨٧٢.
٢ في الدرر: «الصدر البكري». وفي نسخة ليدن ١/ ٢٦٦ «والبكري وابن سعد». في نسخة ليدن ١/ ٢٦٦ «والبكري وابن سعد ومحمد بن عبد الدايم وجماعة وله إجازة بعض أصحاب السلفي».
٣ انظر عن (ابن البيّاعة) في: أعيان العصر ٤/ ٥٧٠،٥٧١ رقم ١٦٥٤، والدرر الكامنة ٤/ ٤٠، ٤١ رقم ١١١.
٤ في أعيان العصر ٤/ ٥٧١ «والذي».
٥ في أعيان العصر ٤/ ٥٧١ «ثأرهم».